شرح
وقال المرتضى بالوجوب ، محتجا بالإجماع ، وبقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) ( 1 ) ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ( 2 ) والأمر
للوجوب .
فأما الإجماع ، فكيف يحتج به في مثل هذه المسألة التي يمكن ادعاء الإجماع
في القول المقابل ؟
وأما الأمر ، فقد يرد للندب ، فيحمل عليه ها هنا ، لضعف القول بالوجوب
وندوره ، واشتهار القول بالاستحباب عند أكثر العلماء ، على أن قوله تعالى :
( ولتكبروا الله ) ليس أمرا .
إذا تقرر هذا فالتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات ، كما تضمنته رواية
سعيد ، وفي الأضحى لمن كان بمنى عقيب خمس عشرة ، وفي الأمصار عقيب عشر .
روى حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( واذكروا الله في أيام معدودات ) قال : ( التكبير في أيام التشريق عقيب
صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر يوم الثالث ، وفي الأمصار عشر
صلوات ) ( 3 ) ومثله رواه زرارة عن الباقر عليه السلام ( 4 ) .
ويستحب رفع الصوت به لغير المرأة والخنثى ، حذرا من سماع الأجانب ،
لأن فيه إظهارا لشعائر الإسلام .
ويستحب للمنفرد والجامع ، الحاضر والمسافر ، سواء كان في بلد أو قرية ،
صغيرة أو كبيرة ، ذكرا كان أو أنثى ، حرا كان أو عبدا ، لعموم الأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) البقرة : 203 .
( 3 ) الكافي 4 : 516 حديث 1 ، التهذيب 5 : 269 حديث 920 .
( 4 ) الكافي 4 : 516 حديث 2 ، التهذيب 5 : 269 حديث 921 .
( 5 ) الكافي 4 : 166 ، حديث 1 ، 516 حديث 1 ، 2 ، الفقيه 2 : 108 حديث 464 ، التهذيب 3 : 138
حديث 311 ، و 5 : 269 حديث 464 .