وقراءة الأعلى في الأولى والشمس في الثانية ،
شرح
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على
النار ) ( 1 ) .
ولو كان موطنه بعيدا عن المصلى ، أو كان عاجزا ، أو به علة ونحو ذلك
جاز الركوب قطعا ، ويستحب السكينة في أعضائه والوقار في نفسه ، بمعنى طمأنينة
النفس وثباتها .
ومقتضى العبارة اختصاص استحباب المشي والحفاء بالإمام عليه السلام ،
لأن التقييد به يشعر بذلك ، لكن دلائل الاستحباب تقتضي العموم ، وعبارة
النهاية للمصنف غير مقيدة ، فإنه قال : يستحب الخروج ماشيا إلى آخره ( 2 ) ، وهو
المناسب وقد روي أن المأمون تبع الرضا عليه السلام في فعله ويستحب أن يكون
ذاكرا لله تعالى في حال خروجه ، كما نقل عن الرضا عليه السلام .
قوله : ( وقراءة الأعلى في الأولى ، والشمس في الثانية ) .
هذا قول الشيخ في المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ومحمد بن بابويه ( 5 ) وابن
إدريس ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) . تدل عليه رواية إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر
عليه السلام : ( تقرأ في الأولى مع أم القرآن ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، وفي الثانية
والشمس ) ( 8 ) ومثله رواية أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 9 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 9 ، سنن الترمذي 3 : 93 حديث 1682 ، سنن النسائي 6 : 14 ، سنن الدارمي
2 : 202 ، مسند أحمد 3 : 367 ، وفي الجميع اختلاف بسيط في اللفظ .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 64 .
( 3 ) المبسوط 1 : 170 .
( 4 ) النهاية : 135 .
( 5 ) الفقيه 1 : 324 .
( 6 ) السرائر : 70 .
( 7 ) الوسيلة : 116 .
( 8 ) التهذيب 3 : 132 حديث 288 ، الاستبصار 1 : 449 حديث 1738 ، وفيه : ( الجبلي ) بدل ( الجعفي ) .
( 9 ) الفقيه 1 : 324 حديث 1485 ، التهذيب 3 : 132 حديث 290 ، الاستبصار 1 : 450 حديث 1743 .