تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وقراءة الأعلى في الأولى والشمس في الثانية ،
شرح
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ) ( 1 ) . ولو كان موطنه بعيدا عن المصلى ، أو كان عاجزا ، أو به علة ونحو ذلك جاز الركوب قطعا ، ويستحب السكينة في أعضائه والوقار في نفسه ، بمعنى طمأنينة النفس وثباتها . ومقتضى العبارة اختصاص استحباب المشي والحفاء بالإمام عليه السلام ، لأن التقييد به يشعر بذلك ، لكن دلائل الاستحباب تقتضي العموم ، وعبارة النهاية للمصنف غير مقيدة ، فإنه قال : يستحب الخروج ماشيا إلى آخره ( 2 ) ، وهو المناسب وقد روي أن المأمون تبع الرضا عليه السلام في فعله ويستحب أن يكون ذاكرا لله تعالى في حال خروجه ، كما نقل عن الرضا عليه السلام . قوله : ( وقراءة الأعلى في الأولى ، والشمس في الثانية ) . هذا قول الشيخ في المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ومحمد بن بابويه ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) . تدل عليه رواية إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( تقرأ في الأولى مع أم القرآن ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، وفي الثانية والشمس ) ( 8 ) ومثله رواية أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 9 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 9 ، سنن الترمذي 3 : 93 حديث 1682 ، سنن النسائي 6 : 14 ، سنن الدارمي 2 : 202 ، مسند أحمد 3 : 367 ، وفي الجميع اختلاف بسيط في اللفظ . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 64 . ( 3 ) المبسوط 1 : 170 . ( 4 ) النهاية : 135 . ( 5 ) الفقيه 1 : 324 . ( 6 ) السرائر : 70 . ( 7 ) الوسيلة : 116 . ( 8 ) التهذيب 3 : 132 حديث 288 ، الاستبصار 1 : 449 حديث 1738 ، وفيه : ( الجبلي ) بدل ( الجعفي ) . ( 9 ) الفقيه 1 : 324 حديث 1485 ، التهذيب 3 : 132 حديث 290 ، الاستبصار 1 : 450 حديث 1743 .