تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ويستحب الإصحار إلا بمكة ، ومع المطر وشبهه ،
شرح
لكن ينبغي أن يذكر في خطبة الفطر ما يتعلق بالفطرة ووجوبها وشرائطها وقدر المخرج وجنسه ومستحقه ووقته ، وفي الأضحى أحكام الأضحية . وهل يجب القيام فيهما والجلوس بينهما ؟ فيه نظر ، وظاهر قوله عليه السلام في الرواية السابقة : ( يخطب قائما ، ويجلس بينهما ) ( 1 ) الوجوب ، وفيه قوة . ويستحب له إذا صعد أن يبدأ بالسلام ، وهل يستحب الجلوس قبلهما كما في الجمعة ؟ تردد فيه في التذكرة ( 2 ) ونفاه في المنتهي ( 3 ) لأن استحبابه في الجمعة لأجل الأذان ، ولا أذان هنا . ولا يبعد القول بالاستحباب ، لما فيه من الاستراحة عن تعب الصعود والتأهب للخطبة . وظاهر كلام الأصحاب أنهما كخطبة الجمعة على ما ذكره في التذكرة ( 4 ) عدم استحباب التكبير فيهما ، لا بمعنى أن التكبير من حيث هو ذكر لا يستحب ، بل بمعنى أنه لم يوظف بخصوصه ، فعلى هذا لو أتى به على قصد التوظيف كان بدعة . قوله : ( ويستحب الإصحار إلا بمكة ومع المطر وشبهه ) . أجمع علمائنا وأكثر العامة على استحباب فعلها في الصحراء ( 5 ) ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله فإنه كان يصليها خارج المدينة ( 6 ) ، روى معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : ( يخرج الإمام إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج إلى البقيع ، فيصلي بالناس ) ( 7 ) ولا يستثنى من ذلك إلا مكة ، زادها الله شرفا ففي مرفوعة محمد بن يحيى ، عن الصادق عليه السلام قال : ( السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 460 حديث 3 ، التهذيب 3 : 20 ، 287 حديث 74 ، 860 . ( 2 ) التذكرة 1 : 159 . ( 3 ) المنتهى 1 : 345 . ( 4 ) التذكرة 1 : 159 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 21 ، المجموع 5 : 5 ، المغني 3 : 229 . ( 6 ) صحيح البخاري 2 : 22 ، سنن ابن ماجة 1 : 414 حديث 1306 . ( 7 ) الكافي 3 : 460 حديث 3 .