يكبر خمسا ، ويقنت عقيب كل تكبير ، ثم يكبر ويركع ويسجد سجدتين ، ثم يقوم
فيقرأ الحمد وسورة ، ثم يكبر أربعا . ويقنت عقيب كل تكبير ثم يكبر ويركع
ويسجد سجدتين ثم يتشهد ويسلم .
شرح
ثم يكبر خمسا ، ويقنت عقيب كل تكبير ثم يكبر ويركع ويسجد سجدتين ثم
يقوم فيقرأ الحمد وسورة إلى قوله ثم يتشهد ، ويسلم ) .
أجمع الأصحاب على وجوب صلاة العيدين عينا مع اجتماع شرائطها ، وقال
بعض العامة بوجوبها كفاية ( 1 ) ، وبعضهم بأنها سنة ( 2 ) ، وقد قال بعض المفسرين :
إن معنى قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ( 3 ) : صل العيد ( 4 ) ، والأمر للوجوب .
وقد تواترت الأخبار عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين بوجوبها ( 5 ) . وهي
ركعتان ، يزيد فيهما على المعتاد في اليومية خمس تكبيرات في الأولى وأربع في الثانية ،
ويقنت عقيب كل تكبيرة .
واختلف الأصحاب ، فقال الأكثر : إن التكبير والقنوت في الركعتين معا
بعد القراءة ، وقال ابن الجنيد : هما في الأولى قبل القراءة ، وفي الثانية بعدها ( 6 ) ،
والعمل على المشهور ، لصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ثم
يقرأ فاتحة الكتاب ، ثم الشمس ، ثم يكبر خمس تكبيرات ، ثم يكبر ويركع بالسابعة ،
ثم يقوم فيقرأ ، ثم يكبر أربع تكبيرات ، قال : وكذا صنع رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) قاله أحمد بن حنبل كما في المغني 2 : 223 .
( 2 ) انظر : الوجيز للغزالي 1 : 69 ، بلغة السالك في مذهب مالك 1 : 187 .
( 3 ) الكوثر : 2 .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح الرازي 5 : 594 .
( 5 ) الفقيه 1 : 320 حديث 1457 ، التهذيب 3 : 127 حديث 269 ، 270 ، الاستبصار 1 : 443 حديث
1710 ، 1711 .
( 6 ) نقله عنه في الذكرى : 341 .