تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
والمباكرة إلى المسجد بعد حلق الرأس ، وقص الأظفار ، وأخذ الشارب ، والسكينة والوقار ، والتطيب ولبس الفاخر ،
شرح
قوله : ( والمباكرة إلى المسجد بعد حلق الرأس وقص الأظفار وأخذ الشارب والسكينة والوقار والتطيب ولبس الفاخر ) . المراد من المباكرة إلى المجسد على ما فسره المصنف في التذكرة : هو التوجه بعد الفجر ، وإيقاع صلاة الصبح فيه ( 1 ) ، لظاهر قوله صلى الله عليه وآله : ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) ( 2 ) . وروى الأصحاب عن الصادق عليه السلام : ( إن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ) ( 3 ) الحديث ، وظاهر ذلك الإسراع أول النهار . فإن قيل : تأخير الغسل إلى ما قبل الزوال أفضل ، وهو مضاد لاستحباب فعله أول النهار والمباكرة إلى المسجد . قلنا : لا منافاة في ذلك ، لأن استحباب تأخير الغسل حيث لا يعارضه طاعة أعظم منه ، فإن المباكرة إلى المسجد مشتملة على عدة طاعات : المسارعة إلى الخير ، والكون في المسجد ، وما ينجر إليه ذلك من التلاوة والدعاء والصلاة ، فيبقى استحباب التأخير لمن لا يباكر المسجد أما لمانع ، أو لاختياره ذلك . إذا عرفت هذا ، فقد قال المصنف في النهاية : ليس المراد من الساعات : الأربع والعشرين التي ينقسم اليوم والليلة عليها وإنما المراد : ترتيب الدرجات وفضل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 155 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 582 حديث 850 ، سنن أبي داود 1 : 96 حديث 351 ، الموطأ 1 : 101 حديث 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 415 حديث 9 ، التهذيب 3 : 4 : حديث 6 .
جامع المقاصد — صفحة 437 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث