شرح
السابق على الذي يليه ، وإلا لاستوى السابق والمسبوق إذا جاءا في ساعة واحدة على
التساوق ( 1 ) ، هذا كلامه .
ويمكن إجراء الحديث على ظاهره ولا محذور ، لأن كل واحد من البدنة
والبقرة والكبش والدجاجة والبيضة له أفراد متفاوتة ، فينزل التفاوت بالمجئ في
أجزاء الساعة على التفاوت في كل من هذه المذكورات .
أو يحمل على إرادة بيان التفاوت في الفضل بين الساعة وما يليها ، وأجزاء
الساعة مسكوت عنها ، فلا تلزم المساواة المذكورة .
ويستحب أيضا حلق الرأس إن كان من عادته حلقه ، وإلا غسله
بالخطمي وقص الأظفار وأخذ الشارب ، لاستحباب التزين يوم الجمعة ، روي عن
الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( 2 ) قال : ( في
العيدين والجمعة ) ( 3 ) . وقال عليه السلام : ( ليتزين أحدكم يوم الجمعة ، ويتطيب ،
ويسرح لحيته ، ويلبس أنظف ثيابه ، وليتهيأ للجمعة ، ويكون عليه في ذلك اليوم
السكينة والوقار ) ( 4 ) .
ويستحب لبس الفاخر من الثياب ، وأفضلها البيض ، لقوله صلى الله عليه
وآله : ( أحب الثياب إلى الله تعالى البيض ، يلبسها أحياؤكم ، ويكفن فيها
موتاكم ) ( 5 ) .
ويستحب السواك وقطع الرائحة الكريهة ، لئلا يتأذى بها غيره ، ويتأكد
التجمل في حق الإمام والزيادة فيه عن غيره ، لأنه المنظور إليه .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 51 .
( 2 ) الأعراف : 31 .
( 3 ) الكافي 3 : 424 حديث 8 ، التهذيب 3 : 241 حديث 647 .
( 4 ) الكافي 3 : 417 حديث 1 ، التهذيب 3 : 10 حديث 32 .
( 5 ) الكافي 3 : 148 ، حديث 2 ، 3 وج 6 : 445 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 1 : 434 حديث 1390 ،
والأحاديث كلها بالمضمون لا النص .