تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
فعل الطاعة ، والمحافظة عليها ، وصيانتها عن عروض مانع يمنع من فعلها ، وعبارته هنا تقتضي ذلك ، لأن قوله : ( والتنفل بعشرين ركعة قبل الزوال ) معناه : استحباب ذلك ، وجواز فعلها بعده لا ينافيه ، إذ لا كلام في جواز التأخير . وقوله : ( والتفريق ) معناه : ويستحب التفريق ، لا أن معناه : ويجوز التفريق ، بدليل قوله بعد : ( وست عند انبساط الشمس . . ) أي : ويستحب في التفريق هذه الكيفية . إذا تقرر ذلك ، فهذه النوافل منها نافلة الظهرين ، أضيف إليها زيادة أربع ركعات . واعلم أن المصنف في النهاية قال : إن السر في زيادة الأربع أن الساقط ركعتان ، فيستحب الإتيان ببدلهما ، والنافلة الراتبة ضعف الفرائض ( 1 ) . ويشكل ذلك بوجهين : الأول : إن مقتضاه قصر استحباب الزيادة المذكورة على ما إذا صليت الجمعة ، وظاهر كثير من الأخبار ( 2 ) ، وعبارات الأصحاب أن الاستحباب متعلق بيوم الجمعة من غير تقييد بصلاة الجمعة ( 3 ) . الثاني : أن الوارد في الأخبار إن الجمعة ركعتان من أجل الخطبتين ( 4 ) ، فهما بدل من الركعتين ، وإذا تحققت البدلية بهما ، فلا معنى لبدلية النوافل . ويمكن الاعتذار بأنه لما كان منشأ الاستحباب فعل الجمعة صح ما ذكره ، وإن صليت الظهر ، وقيام الخطبتين مقام ركعتين لا ينافي ذلك ، لأنهما ليستا بصورة الصلاة ، فتبقى البدلية باعتبار موافقة الصورة المطلوبة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 52 . ( 2 ) التهذيب 3 : 246 حديث 668 ، 669 ، الاستبصار 1 : 409 ، 410 حديث 1565 ، 1569 . ( 3 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 150 ، والاستبصار 1 : 411 ، وابن البراج في المهذب 1 : 153 ، والمحقق في المعتبر 2 : 300 ، والشرائع 1 : 98 ، والشهيد في اللمعة : 38 . ( 4 ) الفقيه 1 : 269 حديث 1219 ، 1228 ، التهذيب 3 : 13 حديث 42 .