تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية لحقه ، وتمت جمعته ، ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام .
شرح
مقصورة ، نظرا إلى اتحاد وقتهما وبدليتها عنها ، وإذا جاز العدول من السابقة المغايرة فهنا أولى . ولأن ما سبق فعله من الجمعة صحيح ، لوقوعه على الوجه المأمور به ، فإذا لم يمكن إتمامه جمعة لم يحكم ببطلانه ، لعدم الدليل عليه ، فتقع عن الظهر إذا جدد نيتها ، لانتفاء وجوب غيرها ، وعدم فوات محل النية . وفي الأولوية منع ، كما في لزوم وقوعه عن الظهر على تقدير عدم البطلان ، فالأصح الأول . قوله : ( ولو زوحم في ركوع الأولى ، ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية لحقه ، وتمت جمعته ، ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام ) . إنما تمت جمعته ، لأنه لو أدرك الركوع في الثانية والسجدتين كان مدركا للجمعة ، فالزائد على ذلك من الركعة الأولى لا يمنع من إدراكها . ولو أدركه بعد الرفع من الأخيرة ففي كونه مدركا إشكال ، ينشأ من أنه لم يدرك ركوعا مع الإمام ، ومن إدراك ركعة تامة في صلاة الإمام ، فيكون مدركا للركعة معه حكما . ويمكن الاحتجاج للثاني برواية عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم جمعة ، وإما غير ذلك من الأيام ، فيزحمه الناس إما إلى حائط ، وإما إلى أسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد ، حتى يرفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ، ثم يستوي مع الناس في الصف ؟ فقال : ( نعم ، لا بأس بذلك ) ( 1 ) فإنها بظاهرها تتناول محل النزاع ، لأن استواءه في الصف أعم من كونه قبل الركوع أو بعده . قال المصنف في المنتهي : وقد روى ابن بابويه هذا الحديث في الصحيح ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 .