ولو سجد ولحق الإمام راكعا في الثانية تابعه .
شرح
بهما للثانية فقولان : أظهرهما وبه قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ،
وجمع ( 3 ) منهم المصنف : بطلان صلاته ( 4 ) ، للزيادة المبطلة .
والثاني وبه قال في الخلاف ( 5 ) والمرتضى الصحة ( 6 ) ، ويحذفهما ، ويأتي
بسجدتين للأولى ، والمستند رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن
زوحم عن سجود الأولى ، ولم يقدر على السجود حتى سجد الإمام للثانية : ( إن لم
ينو تلك السجدة للركعة الأولى ، لم تجزئ عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد
سجدتين ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها ) ( 7 )
وفي المستند ضعف ، فإن حفصا هذا عامي ، والزيادة عمدا مبطلة .
وإن أهمل فلم ينو بهما لواحدة منهما فقولان أيضا ، أظهرهما : الصحة ،
واختاره ابن إدريس ( 8 ) ، حملا للإطلاق على ما في ذمته ، فإنه لا يجب لكل فعل من
أفعال الصلاة نية ، وإنما يعتبر للمجموع النية أولها كسائر العبادات . والثاني
واختاره المصنف : البطلان ، لأنه مقتد بالإمام ، وصلاته تابعة لصلاته فيلحقه
حكمه ، ويصرف فعله إليه .
ويضعف بأن وجوب متابعة المأموم له لا يصير المنوي له منويا للمأموم ، ولا
يصرف فعله عما في ذمته ، والأصل في صلاته الصحة ، وما ذكره لا يصلح سببا
للبطلان .
قوله : ( ولو سجد ولحق الإمام راكعا في الثانية تابعه ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 107 .
( 2 ) السرائر : 65 .
( 3 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 104 ، والمحقق في الشرائع 1 : 98 .
( 4 ) المختلف : 109 .
( 5 ) الخلاف 1 : 137 مسألة 9 صلاة الجمعة .
( 6 ) قاله في المصباح ونقله عنه ابن إدريس في السرائر : 65 .
( 7 ) الكافي 3 : 430 حديث 9 ، الفقيه 1 : 270 حديث 1235 ، التهذيب 3 : 21 حديث 78 .
( 8 ) السرائر : 65 .