تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة . وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف ؟ الأقرب الثاني .
شرح
قوله : ( ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة ) . لأنه لم يدرك ركعة مع الإمام ، ويحتمل الإدراك ، لأن ما يأتي به قبل تسليم الإمام في حكم المتابعة ، لبقاء القدوة وكونه مأمورا بالإتيان بما فاته ، ولقولهم : ( من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة ) ( 1 ) . ويضعف بعدم صدق المتابعة فيما يأتي به ، فلا يتحقق إدراك ركعة مع الإمام ، وإدراك الركوع بمنزلة إدراك الركعة لا نفس إدراكها . والأقوى ما قواه المصنف ، لعدم يقين البراءة بذلك ، وهذا إذا أتى بالسجود قبل تسليم الإمام ، أما لو أتى به بعده ، فقد قال في المنتهى : الوجه هنا فوات الجمعة قولا واحدا ، لأن ما يفعله بعد التسليم لم يكن في حكم صلاة الإمام ( 2 ) . قوله : ( وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف ؟ الأقرب الثاني ) . وجه القرب : أن كلا منهما صلاة منفردة مخالفة للأخرى في الشرائط والأحكام ، والأصل عدم جواز العدول بالنية من فرض إلى آخر ، لقوله عليه السلام : ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 3 ) وأن النية إنما تعتبر في أول العبادة ، لقوله عليه السلام : ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 4 ) إلا ما أخرجه الدليل ، ولا دليل في موضع النزاع ، فإذا لم يصح المنوي ، وهو الجمعة وجب استئناف الظهر . ويحتمل ضعيفا جواز قلب النية والعدول بها لا إلى الظهر ، لأن الجمعة ظهر
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 3 : 282 حديث 5 ، الفقيه 1 : 254 حديث 1149 ، التهذيب 2 : 43 حديث 152 ، 153 ، الاستبصار 1 : 435 حديث 1680 . ( 2 ) المنتهى 1 : 334 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 . ( 4 ) أمالي الطوسي 2 : 131 ، التهذيب 1 : 83 حديث 218 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .