تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى الثانية ، وله أن يعدل إلى الانفراد ، وعلى التقديرين يلحق الجمعة . ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته .
شرح
فيقوم منتصبا مطمئنا بغير قراءة ، ثم يركع . قوله : ( ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ، ثم ينهض إلى الثانية ، وله أن يعدل إلى الانفراد ، وعلى التقديرين يلحق الجمعة ) . نقل الشارح في هذه المسألة ثلاثة أقوال : وجوب الانفراد حذرا من مخالفة الإمام في الأفعال ، لتعذر المتابعة . ووجوب المتابعة وحذف الزائد كمن تقدم الإمام سهوا في ركوع أو سجود . وما ذكره المصنف من التخيير بين الأمرين ( 1 ) ، وهو الأصح ، لأن الزيادة عمدا مبطلة ، إلا ما استثني بدليل ، وتختم الانفراد لا دليل عليه . وعلى كل من هذين التقديرين يلحق الجمعة ، لأنه تابع الإمام في أكثر الركعة الأولى من التكبير والقراءة والركوع ، وباقي الركعة فعلها في حكم التابع له ، فأدرك معه ركعة ، وكل من أدرك ركعة مع الإمام أضاف إليها أخرى ، وتمت جمعته . قوله : ( ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته ) . لزيادة الركن ، وقال بعض العامة بوجوب المتابعة في الركوع ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 125 . ( 2 ) أنظر : المجموع 4 : 560 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 308 حديث 77 .
جامع المقاصد — صفحة 431 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث