ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى
الثانية ، وله أن يعدل إلى الانفراد ، وعلى التقديرين يلحق الجمعة .
ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته .
شرح
فيقوم منتصبا مطمئنا بغير قراءة ، ثم يركع .
قوله : ( ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ، ثم
ينهض إلى الثانية ، وله أن يعدل إلى الانفراد ، وعلى التقديرين يلحق
الجمعة ) .
نقل الشارح في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
وجوب الانفراد حذرا من مخالفة الإمام في الأفعال ، لتعذر المتابعة .
ووجوب المتابعة وحذف الزائد كمن تقدم الإمام سهوا في ركوع أو سجود .
وما ذكره المصنف من التخيير بين الأمرين ( 1 ) ، وهو الأصح ، لأن الزيادة
عمدا مبطلة ، إلا ما استثني بدليل ، وتختم الانفراد لا دليل عليه .
وعلى كل من هذين التقديرين يلحق الجمعة ، لأنه تابع الإمام في أكثر
الركعة الأولى من التكبير والقراءة والركوع ، وباقي الركعة فعلها في حكم التابع له ،
فأدرك معه ركعة ، وكل من أدرك ركعة مع الإمام أضاف إليها أخرى ، وتمت
جمعته .
قوله : ( ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت
صلاته ) .
لزيادة الركن ، وقال بعض العامة بوجوب المتابعة في الركوع ( 2 ) ، لقوله
عليه السلام : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 125 .
( 2 ) أنظر : المجموع 4 : 560 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 308 حديث 77 .