ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن ،
وإلا وقف حتى يسجد في الثانية فتابعه من غير ركوع ، وينويهما للأولى ، فإن
نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته .
شرح
المخاطب بها ، إلا أنه يكره له ذلك كما صرح به الشيخ رحمه الله ( 1 ) .
واختار في التذكرة التحريم ( 2 ) ، وقواه شيخنا في الذكرى ( 3 ) وهو الأصح ،
لأنه معاونة على المحرم ، وقد قال سبحانه وتعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم
والعدوان ) ( 4 ) .
قوله : ( ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن
أمكن ، وإلا وقف حتى يسجد في الثانية ، فيتابعه من غير ركوع وينويهما
للأولى ، فإن نواهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته ) .
لو زوحم المأموم في سجود الأولى ، فلم يمكنه متابعة الإمام ، لم يجز له السجود
على ظهر غيره أو رجليه عند جميع أصحابنا ، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود على
الأرض ، فإن تمكن قبل ركوع الإمام في الثانية سجد ، ثم ينهض ، ويركع مع الإمام .
ولا يقدح ذلك في صلاته ، للحاجة والضرورة ، ومثله وقع في صلاة
عسفان حيث سجد النبي صلى الله عليه وآله وبقي صف لم يسجد معه ( 5 ) ،
والمشترك الحاجة .
ويستحب للإمام تطويل القراءة ، ليلحق به إن علم بذلك ، كما يستحب له
ذلك إذا عرف دخول المأموم إلى المسجد ، وليس له أن يركع إذا ركع الإمام قبل
السجدتين ، لئلا يزيد ركنا ، فإذا سجد سجد معه ، ونوى بهما للركعة الأولى ، فإن نوى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 150 .
( 2 ) التذكرة 1 : 156 .
( 3 ) الذكرى : 238 .
( 4 ) المائدة : 2 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 12 حديث 1236 ، سنن النسائي 4 : 177 ، سنن البيهقي 3 : 257 .