تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
وحكم هاتين الصورتين واحد ، وهو وجوب إعادة الظهر على كل منهما ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وظهر في الأولين ) . [ أي : الأجود إعادة الجميع للظهر ] ( 1 ) في هاتين الصورتين ووجه القطع بصحة إحدى الجمعتين ، فلا تشرع جمعة أخرى عقيبها ، ولما لم تكن متعينة وجبت الظهر عليهما معا ، لعدم حصول البراءة بدون ذلك . وقال الشيخ : يصلون جمعة مع اتساع الوقت ( 2 ) ، لأن الحكم بوجوب الإعادة عليهما يقتضي كون الواقعة غير معتبرة في نظر الشرع ، فكأن المصلي لم يصل فيه جمعة . وجوابه : إن الإعادة ليس لكونها غير معتبرة ، بل لعدم العلم بمن وقعت منه عينا ، ليحكم بسقوط التكليف عنه . وذلك لا ينافي صحتها واعتبارها ، وعلى هذا فيحتمل عدم جواز اقتدائهم بإمام منهم ، لجواز كونه ممن صحت جمعته ، فلا يشرع منه الظهر ، فلا تكون قدوة الآخرين به صحيحة ، ويحتمل الجواز ، لوجوب فعلها ظاهرا على كل منهم ، فلا تقصر عن المعادة . فرع : لو تباعد الفريقان بالنصاب ، ثم أعادوا جميعا الجمعة لم تصح ، لإمكان كون من تأخرت جمعتهم هم المختلفون في المصر ، فلا تشرع فيه جمعة أخرى . أما لو خرجوا جميعا منه إلى مصر آخر وتباعدوا بالنصاب ، ففي إعادة الجمعة والحكم بصحتها حينئذ تردد ، من تكليفهم جميعا بالظهر ، ومن أن ذلك إنما كان لتحقق فعل الجمعة في المصر فلا تثنى وقد انتفى ، ومثله ما لو سبقت واحدة بعينها ، فتباعدت الأخرى . الخامس : أن يشتبه السبق والاقتران ، فقد حكم المصنف في أول البحث
هامش
( 1 ) ورد بدل المعقوفتين في ( ع ) : الجميع للظهر ، أي : الأحوط الإعادة . ( 2 ) المبسوط 1 : 149 .