تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وبعض هذه شروط في الصحة ، وبعضها في الوجوب .
والكافر تجب عليه ولا تصح منه . وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم ، إلا غير المكلف والمرأة والعبد على رأي .
شرح
قوله : ( وبعض هذه شروط في الصحة وبعضها في الوجوب ) . إعلم أن شرائط صلاة الجمعة بالنسبة إلى صحتها ووجوبها على أنحاء ثلاثة : الأول : ما هو شرط الصحة دون الوجوب كالإسلام ، فإنها تجب على الكافر ، لأنه مكلف بالفروع ، ولا تصح منه إلا بالإسلام ، كغيرها من العبادات . الثاني : ما هو شرط الصحة والوجوب معا ، وهو البلوغ ، فلا توصف جمعة الصبي بالشرعية وإن كان مميزا ، إلا عند من يرى أن أفعال المميز شرعية . والعقل ، فجمعة المجنون حال جنونه لا اعتداد بها أصلا . والذكورة إلا عند من يرى صحتها من المرأة . والوقت ، والعدد ، والخطبتان ، إلى آخر الشروط السابقة . الثالث : ما هو شرط الوجوب خاصة ، وهو الحرية ، والحضر ، وانتفاء العمى والعرج البالغ حد الإقعاد ، والمرض الذي يشق معه الحضور أو الانتظار ، والشيخوخة البالغة حد العجز ، إلى آخر الشروط المذكورة سابقا ، وقول المصنف : ( وبعض هذه ) إشارة إلى الشروط التي عددها سابقا . قوله : ( والكافر تجب عليه ولا تصح منه ) . نبه بذلك على أن الإسلام شرط الصحة لا الوجوب ، كالبلوغ والعقل ، وقد نبهنا عليه . قوله : ( وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم ، إلا غير المكلف والمرأة والعبد على رأي ) . الضمير في ( كلهم ) مدلول عليه بالكلام السابق ، أي : كل من انتفت عنهم
جامع المقاصد — صفحة 416 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث