ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ، ثم يتم بعد فراغ الإمام .
ولو شك هل كان رافعا أو راكعا ؟ رجحنا الاحتياط على
الاستصحاب .
شرح
ركعة مع الإمام ، ومع إدراكه في الركوع قبل رفعه يدرك معظم الركعة ، وليس
بظاهر أن الباقي مستحب ، لأن آخر الركوع الواجب هو الرفع منه ، وقد دلت الرواية
الأولى على الاعتداد بذلك ، فلا سبيل إلى المنع .
ولا فرق بين الإتيان بالذكر الواجب وعدمه ، ولا بين ذكر المأموم والإمام
راكع وعدمه وفي التذكرة إنه لو رفع الإمام بعد ركوعه قبل الذكر ، فقد فاتته تلك
الركعة ( 1 ) ، وهو غير واضح ، إلا بناء على تصويب مذهب الشيخ ( 2 ) عملا بإطلاقها .
بقي شئ ، وهو أنه لو ركع الإمام الركوع المستحب ، بحيث انحنى زيادة على
الواجب ، فأدركه المأموم ، وقد أخذ في الرفع قبل أن يخرج عن حد الراكع ، فهل يعد
مدركا أم لا ؟ يلوح من قوله عليه السلام في الرواية : ( قبل أن يرفع رأسه ) الثاني ، إذ
قد رفع رأسه ، ويمكن استفادة الأول منه ، نظرا إلى أن رفع الرأس يتبادر منه كمال
رفعه .
ويشكل مع ما عليه من المنع بإدراك الركعة بإدراكه قبل أن يستكمل الرفع
وإن خرج عن حد الراكع ، إلا أن يقال : خرج هذا بالإجماع .
قوله : ( ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ، ثم يتم بعد فراغ
الإمام ) .
لقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى ) ( 3 )
وإنما يتحقق ذلك ، إذا تابعه في باقي أفعال الركعة .
قوله : ( ولو شك هل كان راكعا أو رافعا ؟ رجحنا الاحتياط على
الاستصحاب ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 148 .
( 2 ) النهاية : 114 .
( 3 ) التهذيب 3 : 160 حديث 344 ، الاستبصار 1 : 422 حديث 1625 .