وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا .
شرح
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، ولأن الخطبة والصلاة معا قائمتان مقام
الظهر ، ومن انفصال كل عن الأخرى ، وقيامهما مقام الظهر لا يقتضي كونهما
عبادة واحدة .
وفي الجواز قوة ، وإن كان الأحوط الاقتصار على موضع الضرورة .
قوله : ( وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام
راكعا ) .
لا خلاف في أنه يدرك الركعة ، إذا أدرك الإمام قبل الركوع فكبر وركع
معه ، أما لو أدركه راكعا فدخل معه ، ففي إدراك الركعة قولان : أشهرهما أنه يدرك ،
لقول الصادق عليه السلام : ( إذا أدركت الإمام وقد ركع ، فكبرت وركعت قبل أن
يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد
فاتتك ) ( 1 ) وقال الشيخ في النهاية ، لا بد من إدراك تكبيرة الركوع ( 2 ) ، لقول الباقر
عليه السلام لمحمد بن مسلم : ( إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة ، فلا
تدخل معهم في تلك الركعة ) ( 3 ) والرواية الأولى أشهر ، فتحمل هذه إما على
الأفضلية أو على ظن فوت الركوع ، فإن الغالب أن من دخل المسجد ولم يدرك
تكبيرة الركوع لا يدركه نظرا إلى قطع المسافة بينه وبين المصلين مع النية وتكبيرة
الإحرام .
وقال المصنف في التذكرة : قول الشيخ ليس بعيدا من الصواب ، لفوات
واجب الركوع ، فيكون الباقي مستحبا ، فلا تحصل الركعة بالمتابعة ( 4 ) . وليس
بواضح ، إذ ليس المراد إدراك الركعة بجميع أجزائها قطعا ، وإنما المراد إدراك ما يحسب له
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 382 حديث 5 ، الفقيه 1 : 254 حديث 1149 ، التهذيب 3 : 43 حديث 153 ، الاستبصار
1 : 435 حديث 1680 .
( 2 ) النهاية : 114 .
( 3 ) التهذيب 3 : 43 حديث 149 ، الاستبصار 1 : 434 حديث 1676 .
( 4 ) التذكرة 1 : 148 .