تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا .
شرح
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، ولأن الخطبة والصلاة معا قائمتان مقام الظهر ، ومن انفصال كل عن الأخرى ، وقيامهما مقام الظهر لا يقتضي كونهما عبادة واحدة . وفي الجواز قوة ، وإن كان الأحوط الاقتصار على موضع الضرورة . قوله : ( وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا ) . لا خلاف في أنه يدرك الركعة ، إذا أدرك الإمام قبل الركوع فكبر وركع معه ، أما لو أدركه راكعا فدخل معه ، ففي إدراك الركعة قولان : أشهرهما أنه يدرك ، لقول الصادق عليه السلام : ( إذا أدركت الإمام وقد ركع ، فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك ) ( 1 ) وقال الشيخ في النهاية ، لا بد من إدراك تكبيرة الركوع ( 2 ) ، لقول الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم : ( إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة ، فلا تدخل معهم في تلك الركعة ) ( 3 ) والرواية الأولى أشهر ، فتحمل هذه إما على الأفضلية أو على ظن فوت الركوع ، فإن الغالب أن من دخل المسجد ولم يدرك تكبيرة الركوع لا يدركه نظرا إلى قطع المسافة بينه وبين المصلين مع النية وتكبيرة الإحرام . وقال المصنف في التذكرة : قول الشيخ ليس بعيدا من الصواب ، لفوات واجب الركوع ، فيكون الباقي مستحبا ، فلا تحصل الركعة بالمتابعة ( 4 ) . وليس بواضح ، إذ ليس المراد إدراك الركعة بجميع أجزائها قطعا ، وإنما المراد إدراك ما يحسب له
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 382 حديث 5 ، الفقيه 1 : 254 حديث 1149 ، التهذيب 3 : 43 حديث 153 ، الاستبصار 1 : 435 حديث 1680 . ( 2 ) النهاية : 114 . ( 3 ) التهذيب 3 : 43 حديث 149 ، الاستبصار 1 : 434 حديث 1676 . ( 4 ) التذكرة 1 : 148 .