ويكره الكلام في أثنائها بغيرها .
شرح
قضيب ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يعتمد على عنزته ( 1 )
اعتمادا ( 2 ) ، ولقول الصادق عليه السلام : ( ويتوكأ على قوس أو عصا ) ( 3 ) .
ومنها : التسليم على الناس أول ما يصعد المنبر ، اختاره المرتضى ( 4 ) وجمع
من الأصحاب ( 5 ) ، لرواية عمرو بن جميع ، رفعه عن علي عليه السلام ، قال : ( من
السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس ) ( 6 ) . ونفى الشيخ في
الخلاف استحبابه ( 7 ) ، ولعله استضعافا للرواية . وإذا سلم عليهم وجب الرد عليه
كفاية ، لعموم الأمر برد التحية .
ومنها : جلوسه بعد السلام ، حتى يفرغ المؤذن ، فيستريح عن تعب الصعود ،
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله : كان يخطب خطبتين ، ويجلس
جلستين ( 8 ) ، وعن الباقر عليه السلام : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
خرج إلى الجمعة ، قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون ) ( 9 ) .
ويستحب أن يقف على مرتفع ، ليكون أبلغ في الإسماع ، ولفعله صلى الله
عليه وآله ذلك ( 10 ) .
قوله : ( ويكره له الكلام في أثنائها بغيرها ) .
هامش
( 1 ) قال الطريحي في مجمع البحرين ( عنز ) 4 : 28 : العنزة - بالتحريك - أطول من العصا وأقصر من الرمح ،
والجمع عنز وعنزات .
( 2 ) الجامع الصغير 2 : 329 حديث 6658 .
( 3 ) التهذيب 3 : 245 حديث 664 .
( 4 ) نقل قوله ابن إدريس في السرائر : 64 .
( 5 ) منهم : المحقق في الشرائع 1 : 99 ، والشهيد في الذكرى : 236 .
( 6 ) التهذيب 3 : 244 حديث 662 .
( 7 ) الخلاف 1 : 144 مسألة 40 صلاة الجمعة .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 286 حديث 1092 .
( 9 ) التهذيب 3 : 244 حديث 663 .
( 10 ) صحيح البخاري 2 : 11 ، سنن ابن ماجة 1 : 351 حديث 1104 ، سنن أبي داود 1 : 286
حديث 1092 ، المجموع 4 : 527 .