ويستحب بلاغة الخطيب ، ومواظبته على الفرائض ، حافظا لمواقيتها ،
والتعمم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية ، والاعتماد ، والتسليم أولا ،
والجلوس قبل الخطبة .
شرح
للأصل ، وعدم وجود معارض يعتد به في ذلك
قوله : ( ويستحب بلاغة الخطيب ومواظبته على الفرائض حافظا
لمواقيتها والتعمم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية والاعتماد والتسليم
أولا ، والجلوس قبل الخطبة ) .
يستحب في الخطيب أمور :
منها : بلاغته بمعنى : أن يكون قادرا على تأليف الكلام المطابق لمقتضى
الحال من التخويف والانذار وغيرهما ، بحيث يبلغ به كنه المطلوب من غير إملال
ولا إخلال ، مع فصاحته التي هي عبارة عن خلوصه من ضعف التأليف وتنافر
الكلمات والتعقيد وكونها غريبة وحشية ، لأن لذلك أثرا بينا في القلوب .
ومنها : مواظبته على الفرائض ، ومحافظته عليها في أول أوقاتها ، واتصافه بما
يأمر به ، ومجانبته ما ينهى عنه ، ليكون لوعظه موقع . ويستحب أن يكون صادق
اللهجة ، وأن لا يلحن في خطبته .
ومنها : التعمم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية أو عدني ، وقد سبق في
رواية سماعة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وللتأسي ، ولأنه أنسب بالوقار .
واعلم أن ( يمنية ) في العبارة صفة للبرد ، نسبة إلى اليمن ، يقال : يمنية
بالتشديد ، ويمانية بالتخفيف مع الألف ، والذي في الرواية : برد يمنية ، وهي بالضم :
البردة من برود اليمن .
ومنها : الاعتماد على شئ حال الخطبة من سيف أو عكاز أو قوس أو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 حديث 1 ، التهذيب 3 : 243 حديث 655 .