تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ويستحب بلاغة الخطيب ، ومواظبته على الفرائض ، حافظا لمواقيتها ، والتعمم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية ، والاعتماد ، والتسليم أولا ، والجلوس قبل الخطبة .
شرح
للأصل ، وعدم وجود معارض يعتد به في ذلك قوله : ( ويستحب بلاغة الخطيب ومواظبته على الفرائض حافظا لمواقيتها والتعمم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية والاعتماد والتسليم أولا ، والجلوس قبل الخطبة ) . يستحب في الخطيب أمور : منها : بلاغته بمعنى : أن يكون قادرا على تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال من التخويف والانذار وغيرهما ، بحيث يبلغ به كنه المطلوب من غير إملال ولا إخلال ، مع فصاحته التي هي عبارة عن خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد وكونها غريبة وحشية ، لأن لذلك أثرا بينا في القلوب . ومنها : مواظبته على الفرائض ، ومحافظته عليها في أول أوقاتها ، واتصافه بما يأمر به ، ومجانبته ما ينهى عنه ، ليكون لوعظه موقع . ويستحب أن يكون صادق اللهجة ، وأن لا يلحن في خطبته . ومنها : التعمم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية أو عدني ، وقد سبق في رواية سماعة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وللتأسي ، ولأنه أنسب بالوقار . واعلم أن ( يمنية ) في العبارة صفة للبرد ، نسبة إلى اليمن ، يقال : يمنية بالتشديد ، ويمانية بالتخفيف مع الألف ، والذي في الرواية : برد يمنية ، وهي بالضم : البردة من برود اليمن . ومنها : الاعتماد على شئ حال الخطبة من سيف أو عكاز أو قوس أو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 حديث 1 ، التهذيب 3 : 243 حديث 655 .
جامع المقاصد — صفحة 403 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث