والأقرب عدم اشتراط الطهارة ، وعدم وجوب الإصغاء إليه ، وانتفاء
تحريم الكلام ، وليس مبطلا لو فعله .
شرح
السكوت ؟ ظاهر الخبر ذلك ، ويمكن أن يراد به : لا يتكلم فيها بشئ من الخطبة ،
واعتبر المصنف كون الجلسة خفيفة ، فلو أطالها لم يقدح في الخطبة ، ولو أخل
بالموالاة ففيه نظر ، وقد سبق حكاية عدم إيجابها في الخطبة عن المصنف ، ولو عجز
عن القيام في الخطبتين فصل بينهما بسكتة ، واحتمل المصنف في التذكرة الفصل
بالاضطجاع ( 1 ) .
د : رفع الصوت بها بحيث يسمعه العدد فصاعدا ، لأن المقصود من الخطبتين
لا يحصل من دونه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا خطب رفع صوته ،
كأنه منذر جيش .
ولو رفع الصوت بقدر ما يسمع ، ولكن منع مانع من صمم أو صوت ريح أو
ماء ونحو ذلك فالظاهر الإجزاء ، ولا يجب أن يجهد نفسه في الإسماع .
وهل يجب تحري مكان لا مانع فيه من السماع ؟ الظاهر نعم إذا لم يكن فيه
مشقة ، وإذا تعذر الإسماع لم تسقط الجمعة ولا الخطبة لعموم الأمر بها .
قوله : ( والأقرب عدم اشتراط الطهارة ، وعدم وجوب الإصغاء إليه ،
وانتفاء تحريم الكلام ، وليس مبطلا لو فعله ) .
البحث هنا يقع في مسألتين :
الأولى : هل يشترط في الخطبتين كون الخطيب متطهرا ؟ للأصحاب فيه
قولان :
أحدهما ، وبه قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط : نعم ( 3 ) ، تأسيا بالنبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بعده ، ولتوقف يقين البراءة عليه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 151 .
( 2 ) الخلاف 1 : 142 مسألة 32 صلاة الجمعة .
( 3 ) المبسوط 1 : 147 .