تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والأقرب عدم اشتراط الطهارة ، وعدم وجوب الإصغاء إليه ، وانتفاء تحريم الكلام ، وليس مبطلا لو فعله .
شرح
السكوت ؟ ظاهر الخبر ذلك ، ويمكن أن يراد به : لا يتكلم فيها بشئ من الخطبة ، واعتبر المصنف كون الجلسة خفيفة ، فلو أطالها لم يقدح في الخطبة ، ولو أخل بالموالاة ففيه نظر ، وقد سبق حكاية عدم إيجابها في الخطبة عن المصنف ، ولو عجز عن القيام في الخطبتين فصل بينهما بسكتة ، واحتمل المصنف في التذكرة الفصل بالاضطجاع ( 1 ) . د : رفع الصوت بها بحيث يسمعه العدد فصاعدا ، لأن المقصود من الخطبتين لا يحصل من دونه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا خطب رفع صوته ، كأنه منذر جيش . ولو رفع الصوت بقدر ما يسمع ، ولكن منع مانع من صمم أو صوت ريح أو ماء ونحو ذلك فالظاهر الإجزاء ، ولا يجب أن يجهد نفسه في الإسماع . وهل يجب تحري مكان لا مانع فيه من السماع ؟ الظاهر نعم إذا لم يكن فيه مشقة ، وإذا تعذر الإسماع لم تسقط الجمعة ولا الخطبة لعموم الأمر بها . قوله : ( والأقرب عدم اشتراط الطهارة ، وعدم وجوب الإصغاء إليه ، وانتفاء تحريم الكلام ، وليس مبطلا لو فعله ) . البحث هنا يقع في مسألتين : الأولى : هل يشترط في الخطبتين كون الخطيب متطهرا ؟ للأصحاب فيه قولان : أحدهما ، وبه قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط : نعم ( 3 ) ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بعده ، ولتوقف يقين البراءة عليه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 151 . ( 2 ) الخلاف 1 : 142 مسألة 32 صلاة الجمعة . ( 3 ) المبسوط 1 : 147 .