ويجب قيام الخطيب فيهما ، والفصل بينهما بجلسة خفيفة ، ورفع
الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا .
شرح
الأول : كونهما بالعربية ، فلا يجزئ غيرها اختيارا للتأسي ، ولو لم يفهم
العدد العربية ، فالأقرب وجوب العجمية ، لأن مقصود الخطبة لا يتم إلا بفهم
معانيها .
والظاهر وجوب تعلم ما لا بد منه فيهما بالعربية على الخطيب والسامع ، لأنه
مقدمة لفعلهما بالعربية ، وهو واجب .
الثاني : ا لترتيب بين أجزاء الخطبة الواجبة ، للتأسي ، فلو قدم الصلاة أو
غيرها على الحمد أو الوعظ أو القراءة على الصلاة ، استأنف ما يسمى خطبة ، صرح
به المصنف في التذكرة ( 1 ) .
الثالث : تضمنت رواية سماعة الدعاء لأئمة المسلمين ، والاستغفار
للمؤمنين والمؤمنات ، وبه أفتى صاحب المعتبر ( 2 ) والسيد ( 3 ) ، وأوجب الشهادة
بالرسالة في الأولى ، وكلام الأكثر يقتضي خلافه ( 4 ) .
الرابع : لا يجزئ الاقتصار في الخطبة على آيات تشتمل على أركانها ، لعدم
تسميتها خطبة ، وبه صرح المصنف في النهاية ( 5 ) .
الخامس : نية الخطبة على وجهها ، لأنها عبادة ، فلا بد فيها من النية
كالصلاة ، نبه عليه المصنف في النهاية ( 6 ) .
قوله : ( ويجب قيام الخطيب فيهما ، والفصل بينهما بجلسة خفيفة ،
ورفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 152 .
( 2 ) المعتبر 2 : 284 .
( 3 ) قاله في المصباح ونقله عنه في المعتبر 2 : 284 .
( 4 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 147 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 151 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 35 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 37 .