تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
يجب في الخطبتين أمور أخر أيضا : أ : قيام الخطيب فيهما بإجماعنا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله خطب قائما ، والتأسي به واجب ، ولقول الصادق عليه السلام : ( أول من خطب وهو جالس معاوية لعنه الله ، استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبته ثم قال عليه السلام : الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصلا بين الخطبتين ) ( 1 ) ولو منعه مانع من القيام جاز الجلوس . وهل تجب الاستنابة مع الإمكان ؟ فيه تردد ، ينشأ من الشك في أن الشرط هو قيام من تصدى للخطبة مع إمكانه أو القيام مطلقا ؟ ولا ريب أن الاستنابة أحوط . ولو عجز عن الجلوس اضطجع ، وفي الاستنابة ما سبق . ولو خطب جالسا أو مضطجعا مع القدرة بطلت صلاته وصلاة من علم حاله من المأمومين دون من لم يعلم ، وإن رأوه جالسا في الخطبة ، بناء على الظاهر من أن قعوده للعجز ، وإن تجدد العلم بعد الصلاة ، كما لو بان أن الإمام محدث . ب : يجب في القيام الطمأنينة ، صرح به المصنف في التذكرة ( 2 ) وشيخنا الشهيد ، لأنه عليه السلام هكذا خطب ، ولعدم تحقق البراءة من دونه ، ولأنهما بدل من ركعتين . ج : الفصل بينهما بجلسة خفيفة ، وهو شرط في الخطبتين ، قاله الشيخ رحمه الله ( 3 ) ، للتأسي ، ولقول الصادق عليه السلام : ( يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها ) ( 4 ) . وتجب الطمأنينة فيها ، صرح به في التذكرة ، للتأسي ( 5 ) ، وهل يجب
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 20 حديث 74 . ( 2 ) التذكرة 1 : 151 . ( 3 ) المبسوط 1 : 147 ، النهاية : 105 . ( 4 ) التهذيب 3 : 20 حديث 74 . ( 5 ) التذكرة 1 : 151 .
جامع المقاصد — صفحة 398 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث