شرح
به واجب ، وكذا القول في الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وفي تعيين
لفظ الصلاة ، والوعظ الذي هو عبارة عن الوصية بالتقوى ، والحث على الطاعات ،
والتحذير من المعاصي ، والاغترار بالدنيا وزخارفها ، ونحو ذلك .
ولا يتعين لفظه على الأقرب ، لحصول الغرض بأي لفظ أدى المراد ، ولأن
النبي صلى الله عليه وآله لم يقتصر في خطبه على لفظ معين من الوعظ بخلاف
الحمد والصلاة ، نعم لا يكفي في الوعظ التحذير من الاغترار بالدنيا ، لأنه قد
يتواصى به المنكرون للمعاد ، ولا يجب فيه كلام طويل ، بل لو قال : أطيعوا الله
كفاه ، نبه على ذلك كله المصنف في النهاية ( 1 ) .
والقراءة ، ولم يتعرض لوجوبها أبو الصلاح ، ويجب كونها في كل منهما ، لأنه
عليه السلام كان يقرأ فيهما ، ولأنهما صلاة أو بدل منها ، ولأن يقين البراءة يتوقف
على ذلك فإن العبادات إنما تعلم بالتوقيف .
وفي وجوب سورة خفيفة ، أي قصيرة ، والاجتزاء بالآية التامة الفائدة قولان :
أحدهما وبه قال في المبسوط ( 2 ) واختاره ابن حمزة ( 3 ) وابن إدريس ( 4 )
وجماعة : الوجوب ( 5 ) .
وأصحهما واختاره في الخلاف ( 6 ) وأكثر المتأخرين : الاجتزاء بالآية ( 7 ) ،
لرواية صفوان بن يعلى ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 33 .
( 2 ) المبسوط 1 : 147 .
( 3 ) الوسيلة : 104 .
( 4 ) السرائر : 62 .
( 5 ) منهم : المحقق في الشرائع 1 : 95 ، وسلار في المراسم : 77 .
( 6 ) الخلاف 1 : 141 مسألة 30 صلاة الجمعة .
( 7 ) منهم : الشهيد في البيان : 103 .