تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولو انفض العدد قبل التلبس - ولو بعد الخطبتين - سقطت ، لا بعده ولو بالتكبير ، وإن بقي واحد . ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها .
شرح
قوله : ( ولو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت ، لا بعده ولو بالتكبير وإن بقي واحد ) . المراد بانفضاض العدد : تفرقهم بأجمعهم أو بعضهم ، والمراد بسقوطها : سقوطها عن الباقين . أما المتفرقون إذا كانوا ممن تجب عليهم فالوجوب بحاله ، ولو تلبسوا بها ثم انفضوا لم يقدح في الصحة ، وإن لم يصلوا ركعة ، بل لو كان ذلك بعد تكبيرة الإحرام ، لما سبق من أن العدد شرط الابتداء لا الاستدامة . وقوله : ( وإن بقي واحد ) يمكن أن يريد به بقاء واحد مع الإمام ، فيكون ذهابا إلى اعتبار بقاء واحد مع الإمام ، لأن العطف ب‍ ( أن ) الوصلية إنما يكون لأخفى الأفراد ليحصل به مسمى الجماعة . وهو ضعيف لفقد الدليل الدال عليه ، فيحمل على أن المراد : وإن بقي واحد من العدد فقط ، بحيث لا يكون معه غيره ، وحينئذ فيكون صادقا ببقاء الإمام وحده ، وببقاء واحد من المأمومين بغير إمام ، وقد سبق تحقيق ذلك كله . قوله : ( ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم ، إن لم يسمعوا أولا الواجب منها ) . الضمير في ( انفضوا ) يعود إلى العدد الذي به انعقاد الجمعة ، فلو انفض بعض العدد ، وبقي من يتم به لم تجب الإعادة . والمراد بقوله : ( أعادها بعد عودهم ) : إعادة الواجب خاصة ، كما يفهم من آخر العبارة . ويظهر من قوله : ( أعادها بعد عودهم ) وجوب إعادة جميع الخطبة ، إن لم