ولو انفض العدد قبل التلبس - ولو بعد الخطبتين - سقطت ، لا بعده
ولو بالتكبير ، وإن بقي واحد .
ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا
الواجب منها .
شرح
قوله : ( ولو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت ،
لا بعده ولو بالتكبير وإن بقي واحد ) .
المراد بانفضاض العدد : تفرقهم بأجمعهم أو بعضهم ، والمراد بسقوطها :
سقوطها عن الباقين .
أما المتفرقون إذا كانوا ممن تجب عليهم فالوجوب بحاله ، ولو تلبسوا بها ثم
انفضوا لم يقدح في الصحة ، وإن لم يصلوا ركعة ، بل لو كان ذلك بعد تكبيرة
الإحرام ، لما سبق من أن العدد شرط الابتداء لا الاستدامة .
وقوله : ( وإن بقي واحد ) يمكن أن يريد به بقاء واحد مع الإمام ، فيكون
ذهابا إلى اعتبار بقاء واحد مع الإمام ، لأن العطف ب ( أن ) الوصلية إنما يكون لأخفى
الأفراد ليحصل به مسمى الجماعة . وهو ضعيف لفقد الدليل الدال عليه ، فيحمل
على أن المراد : وإن بقي واحد من العدد فقط ، بحيث لا يكون معه غيره ، وحينئذ
فيكون صادقا ببقاء الإمام وحده ، وببقاء واحد من المأمومين بغير إمام ، وقد سبق
تحقيق ذلك كله .
قوله : ( ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم ، إن لم
يسمعوا أولا الواجب منها ) .
الضمير في ( انفضوا ) يعود إلى العدد الذي به انعقاد الجمعة ، فلو انفض
بعض العدد ، وبقي من يتم به لم تجب الإعادة .
والمراد بقوله : ( أعادها بعد عودهم ) : إعادة الواجب خاصة ، كما يفهم من
آخر العبارة .
ويظهر من قوله : ( أعادها بعد عودهم ) وجوب إعادة جميع الخطبة ، إن لم