وفي انعقادها بالعبد إشكال .
شرح
وفي مرسلة حفص بن غياث الضعيفة ، عن بعض مواليهم ، عن الصادق
عليه السلام : ( إن الله فرض الجمعة على المؤمنين والمؤمنات ، ورخص للمرأة والمسافر
والعبد أن لا يأتوها ، فإذا حضروها سقطت الرخصة ، ولزمهم الفرض الأول ) ( 1 ) .
وهي صريحة في الوجوب ، لكنها ضعيفة .
فالمتجه عدم الوجوب ، وكيف قلنا فلا شك في إجزائها عن الظهر إذا أتى
بها ، وبقي هنا أسباب أخر لم يتعرض إليها المصنف ، مثل : وجود المطر المانع عادة ،
لقول الصادق عليه السلام : ( لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ) ( 2 ) ومثله الوحل ،
والحر والبرد الشديدان بحيث يتضرر بهما ، والثلج كالمطر وزيادة .
وكذا المشغول بتمريض مريض ، والخائف فوات أمر مهم بحضور الجمعة ،
وخائف ظالم على نفسه ولو حبسا بباطل ، أو بحق هو عاجز عنه أو ماله ، ونحو
ذلك ، والمشغول بتجهيز ميت ، لا المحبوس بحق يقدر عليه ، فيجب تأديته والخروج
إليها ، ولا خائف الحد أو التعزير بحق ، أما خائف القصاص بحق إذا رجا الصلح
على مال باختفائه ففي جوازه نظر ، وجوزه المصنف في التذكرة ( 3 ) .
قوله : ( وفي انعقادها بالعبد إشكال ) .
ينشأ من أن اختلاف الأصحاب ، وتعارض الأدلة ، فذهب في المبسوط إلى
عدم انعقادها به ( 4 ) ، واختاره ابن حمز ( 5 ) والمصنف في المختلف ( 6 ) ، للأصل ،
ولأنها لو انعقدت به لم يخل التكليف عن وجه قبح ، لأنه لا يجب عليه الحضور
إجماعا .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 21 حديث 78 .
( 2 ) الفقيه 1 : 267 حديث 1221 ، التهذيب 3 : 421 حديث 645 .
( 3 ) التذكرة 1 : 153 .
( 4 ) المبسوط 1 : 143 .
( 5 ) الوسيلة : 103 - 104 .
( 6 ) المختلف : 107 .