فروع :
أ : الصلاة تجب بأول الوقت موسعا ، فلو أخر حتى مضى إمكان
الأداء ومات لم يكن عاصيا ، ويقضي الولي .
شرح
قوله : ( فروع : الأول : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، فلو أخر
حتى مضى إمكان الأداء ومات لم يكن عاصيا ) .
المراد بالوجوب الموسع : طلب فعلها في الحال ، أو في ما بعده إلى آخر الوقت ، فلو
أخرها عن أول الوقت ، فإن كان بعزم عدم الفعل في جميعه أثم قطعا ، وإن كان بعزم
الفعل بعد ذلك لم يأثم .
وقال المفيد : إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، وإن
بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه ( 1 ) ، قال في
المنتهى : وفيه تعريض بالتضييق ( 2 ) .
ولو أهمل ، فقد قال في الذكرى : الظاهر الإثم ( 3 ) ويشكل بأن وقت الواجب
في الموسع أمر كلي ، فلا يختص فردا بخصوصه .
ولا يشترط لجواز التأخير العزم على الفعل بعد ذلك خلافا للمرتضى ( 4 ) ، وقد
حقق في الأصول ، أما تأخيرها عن جميع الوقت فحرام إجماعا . ولو أخر إلى أن خرج
بعضها عنه فكذلك ، وإدراك ، الأداء بإدراك ركعة للتغليب .
ويكره التأخير عن وقت الفضيلة ، للأخبار الدالة على المنع ( 5 ) ، وأقل أحواله
الكراهية ، فيتعدد الوقت باعتبار الأفضلية والفضيلة ، والجواز والإجزاء ، والكراهية .
قوله : ( ويقضي الولي ) .
لاستقرار الوجوب في ذمة الميت ، وإن لم يتعلق به الإثم .
هامش
( 1 ) المقنعة : 14 .
( 2 ) المنتهى 1 : 209 .
( 3 ) الذكرى : 131 .
( 4 ) الذريعة 1 : 145 .
( 5 ) الكافي 3 : 274 حديث 3 ، التهذيب 2 : 39 حديث 123 ، 124 ، الاستبصار 1 : 244 حديث 868 .