تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فروع : أ : الصلاة تجب بأول الوقت موسعا ، فلو أخر حتى مضى إمكان الأداء ومات لم يكن عاصيا ، ويقضي الولي .
شرح
قوله : ( فروع : الأول : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، فلو أخر حتى مضى إمكان الأداء ومات لم يكن عاصيا ) . المراد بالوجوب الموسع : طلب فعلها في الحال ، أو في ما بعده إلى آخر الوقت ، فلو أخرها عن أول الوقت ، فإن كان بعزم عدم الفعل في جميعه أثم قطعا ، وإن كان بعزم الفعل بعد ذلك لم يأثم . وقال المفيد : إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه ( 1 ) ، قال في المنتهى : وفيه تعريض بالتضييق ( 2 ) . ولو أهمل ، فقد قال في الذكرى : الظاهر الإثم ( 3 ) ويشكل بأن وقت الواجب في الموسع أمر كلي ، فلا يختص فردا بخصوصه . ولا يشترط لجواز التأخير العزم على الفعل بعد ذلك خلافا للمرتضى ( 4 ) ، وقد حقق في الأصول ، أما تأخيرها عن جميع الوقت فحرام إجماعا . ولو أخر إلى أن خرج بعضها عنه فكذلك ، وإدراك ، الأداء بإدراك ركعة للتغليب . ويكره التأخير عن وقت الفضيلة ، للأخبار الدالة على المنع ( 5 ) ، وأقل أحواله الكراهية ، فيتعدد الوقت باعتبار الأفضلية والفضيلة ، والجواز والإجزاء ، والكراهية . قوله : ( ويقضي الولي ) . لاستقرار الوجوب في ذمة الميت ، وإن لم يتعلق به الإثم .
هامش
( 1 ) المقنعة : 14 . ( 2 ) المنتهى 1 : 209 . ( 3 ) الذكرى : 131 . ( 4 ) الذريعة 1 : 145 . ( 5 ) الكافي 3 : 274 حديث 3 ، التهذيب 2 : 39 حديث 123 ، 124 ، الاستبصار 1 : 244 حديث 868 .