ولا يجوز تقديم نافلة الزوال إلا يوم الجمعة ، ولا صلاة الليل إلا
للشاب والمسافر ،
شرح
أي : لو ظن الضيق في وقت صلاة الليل ، وفي المنتهى جعل التخفيف بعد طلوع
الفجر ( 1 ) ، وفي الذكرى عبر بخوف ضيق الوقت ، وقال : إنه مروي عن الصادق
عليه السلام ( 2 ) ، ( 3 ) .
قوله : ( ولا يجوز تقديم نافلة الزوال إلا يوم الجمعة ) .
أما يوم الجمعة فيجوز تقديم نافلة الزوال فيه على الوقت إجماعا ، وسيأتي
إن شاء الله تعالى في الجمعة ، وأما غيره فعند الشيخ يجوز التقديم رخصة لمن علم إنه إن لم
يقدمها اشتغل عنها ( 4 ) ، لرواية محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ( 5 ) ، وفي غيرها
من الأخبار جواز التقديم ( 6 ) ، ومال إليه في الذكرى ( 7 ) ، والمشهور الأول .
قوله : ( ولا صلاة الليل إلا للشاب والمسافر ) .
المراد بالشاب : الذي يغلبه النوم فيمنعه عن صلاة الليل ، وكذا المراد بالمسافر :
الذي يمنعه جده منها ، وغير ذلك من الأعذار ، كخائف البرد لرواية الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام في صلاة الليل والوتر أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد ، أو كانت
علة ، فقال : ( لا بأس ، أنا أفعل إذا تخوفت ) ( 8 ) ، وفي رواية يعقوب بن سالم ، عنه
عليه السلام : ( يقدمها خائف الجنابة في السفر أو البرد ) ( 9 ) ، والظاهر أن مريد الجنابة
كذلك لأنها عذر ، وفعلها جائز .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 241 .
( 2 ) الكافي 3 : 449 حديث 27 ، التهذيب 2 : 124 حديث 241 ، الاستبصار 1 : 280 حديث 1019 .
( 3 ) الذكرى : 125 .
( 4 ) التهذيب 2 : 266 - 268 .
( 5 ) الكافي 3 : 450 ، حديث 1 ، التهذيب 2 : 268 حديث 1067 . الاستبصار 1 : 278 حديث 1011 .
( 6 ) التهذيب 2 : 267 حديث 1062 . الاستبصار 1 : 277 حديث 1006 .
( 7 ) الذكرى : 123 .
( 8 ) الكافي 3 : 441 حديث 10 ، التهذيب 2 : 168 حديث 664 باختلاف يسير فيهما ، الاستبصار 1 : 280
حديث 1017 .
( 9 ) التهذيب 2 : 168 حديث 665 .