ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض .
ولو طلع الفجر ، وقد صلى أربعا زاحم بصلاة الليل ، وإلا بدأ بركعتي
الفجر إلى أن تظهر الحمرة فيشتغل بالفرض .
ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة ، واقتصر على الحمد .
شرح
ولا يكفي للمزاحمة إدراك الركوع ، لأن في الرواية اعتبار إدراك ركعة .
ولو ظن ضيق الوقت فصلى الفرض ثم تبين بقاؤه ، فالظاهر أن وقت النافلة
باق .
قوله : ( ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض ) .
قد بينا وجهه فيما سبق ، وبينا أنه إنما يبدأ بالفرض إذا لم يكن في أثناء ركعتين
منها ، فإنه حينئذ يتمهما .
قوله : ( ولو طلع الفجر وقد صلى أربعا زاحم بصلاة الليل ) .
لرواية محمد بن النعمان عن الصادق عليه السلام : ( إذا صليت أربع ركعات
من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة ، طلع أم لم يطلع ) ( 1 ) .
ومقطوعة يعقوب البزاز بتأخير ما بقي من الركعات حتى يقضي ( 2 ) ، محمولة على
الأفضل .
قوله : ( وإلا بدأ بركعتي الفجر ) .
أي : وإن لم يكن قد صلى أربعا ، سواء صلى دونها ، أو لم يصل شيئا ، بدأ
بركعتي الفجر ، وفي بعض الأخبار جواز تقديم صلاة الليل والوتر على الفريضة وإن طلع
الفجر ( 3 ) ، قال الشيخ : هذه رخصة لمن أخر لاشتغاله بشئ من العبادات ( 4 ) ،
والمشهور العدم . وقوله : ( إلى أن تظهر الحمرة ) تحديد لآخر وقت ركعتي الفجر ، وقد سبق
تحقيقه .
قوله : ( ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة واقتصر على الحمد ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 125 حديث 243 ، الاستبصار 1 : 282 حديث 1025 .
( 2 ) التهذيب 2 : 125 حديث 244 ، الاستبصار 1 : 282 حديث 1026 .
( 3 ) التهذيب 2 : 126 حديث 477 ، 478 ، الاستبصار 1 : 281 حديث 1022 ، 1023 .
( 4 ) النهاية : 121 .