ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضي نافلة النهار ليلا
وبالعكس .
شرح
استثناء ذات السبب أغنى عن ذكر الابتداء ، لأن المراد بالمبتدأة ما لا سبب لها ،
والابتداء فعلها .
قلت : يمكن أن يراد بكراهية ابتداء النوافل في هذه الأوقات الاحتراز عن
استدامة فعلها فيها ، بأن يدخل عليه أحد الأوقات وهو في أثناء نافلة لا سبب لها فإنه
لا يكره إتمامها ، لأن قطع النافلة مكروه ، ولأن المنهي عنه الصلاة لا بعضها .
قوله : ( ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضي نافلة النهار ليلا ،
وبالعكس ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، لإطلاق الأمر بالمسارعة إلى المغفرة ، أي : إلى
سببها في قوله تعالى ( 1 ) ، ولقوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) ( 2 ) ،
فعنهم عليهم السلام : ( هو لمن جعل على نفسه شيئا من الخير من صلاة أو ذكر ، فيفوته
ذلك من الليل فيقضيه بالنهار ، أو يشتغل بالنهار فيقضيه بالليل ) ( 3 ) وفي معناه أخبار
أخرى ( 4 ) .
وقال المفيد ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) : إن صلاة الليل يستحب قضاؤها ليلا ،
وصلاة النهار نهارا ، ويشهد له حديث إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام ( 7 ) ،
والترجيح للأول بالكثرة والشهرة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 133 .
( 2 ) الفرقان : 62 .
( 3 ) الفقيه 1 : 315 حديث 1428 مع اختلاف في ترتيب الرواية .
( 4 ) التهذيب 2 : 163 حديث 639 - 642 .
( 5 ) المقنعة : 23 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 149 .
( 7 ) الكافي 3 : 452 حديث 5 ، التهذيب 2 : 163 حديث 638 .