تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضي نافلة النهار ليلا وبالعكس .
شرح
استثناء ذات السبب أغنى عن ذكر الابتداء ، لأن المراد بالمبتدأة ما لا سبب لها ، والابتداء فعلها . قلت : يمكن أن يراد بكراهية ابتداء النوافل في هذه الأوقات الاحتراز عن استدامة فعلها فيها ، بأن يدخل عليه أحد الأوقات وهو في أثناء نافلة لا سبب لها فإنه لا يكره إتمامها ، لأن قطع النافلة مكروه ، ولأن المنهي عنه الصلاة لا بعضها . قوله : ( ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضي نافلة النهار ليلا ، وبالعكس ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، لإطلاق الأمر بالمسارعة إلى المغفرة ، أي : إلى سببها في قوله تعالى ( 1 ) ، ولقوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) ( 2 ) ، فعنهم عليهم السلام : ( هو لمن جعل على نفسه شيئا من الخير من صلاة أو ذكر ، فيفوته ذلك من الليل فيقضيه بالنهار ، أو يشتغل بالنهار فيقضيه بالليل ) ( 3 ) وفي معناه أخبار أخرى ( 4 ) . وقال المفيد ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) : إن صلاة الليل يستحب قضاؤها ليلا ، وصلاة النهار نهارا ، ويشهد له حديث إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام ( 7 ) ، والترجيح للأول بالكثرة والشهرة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 133 . ( 2 ) الفرقان : 62 . ( 3 ) الفقيه 1 : 315 حديث 1428 مع اختلاف في ترتيب الرواية . ( 4 ) التهذيب 2 : 163 حديث 639 - 642 . ( 5 ) المقنعة : 23 . ( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 149 . ( 7 ) الكافي 3 : 452 حديث 5 ، التهذيب 2 : 163 حديث 638 .