تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولو ظن التضيق عصى لو أخر ، ولو ظن الخروج صارت قضاء ، فلو كذب ظنه فالأداء باق . ب : لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض ، ولو تلبس بركعة زاحم بها ، وكذا نافلة العصر .
شرح
قوله : ( ولو ظن التضيق عصى لو أخر ) . لأنه متعبد بظنه ، سواء كان ظن التضيق بغلبة ظن الموت قبل آخر الوقت ، أو بنحو حصول ظلمة موهمة ذلك . قوله : ( ولو ظن الخروج صارت قضاء ، فلو كذب ظنه فالأداء باق ) . أما الحكم الأول : فلما قلناه من أنه متعبد بظنه ، وأما الثاني : فلأن الظن إذا ظهر بطلانه لا عبرة به ، فلا يقتضي نقل صفة العبادة الثانية لها بتعيين الشارع ، على أن ظنه لم يستلزم كونها قضاء في نفسها ، بل بالنسبة إليه بحسب ظاهر الحال ، وقال بعض العامة : يكون قضاء بعد انكشاف فساد الظن ، وهو معلوم الفساد . ولو أنه صلى بنية القضاء ، ثم انكشف فساد الظن ففي الإعادة وجهان ، أصحهما العدم ، لأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة على خلاف الأصل . والثاني : يعيد ، لانكشاف فساد الظن . ولا دلالة فيه ، لأن انكشاف فساد الظن لا يقتضي فساد ما حكم بصحته . وعورض بفعلها قبل الوقت ظانا دخوله . وجوابه : الفرق ، فإن دخول الوقت بعد ذلك سبب لشغل الذمة ، فلا تسقط بالفعل السابق ، بخلاف ما هنا . قوله : ( الثاني : لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض ، ولو تلبس بركعة زاحم بها ، وكذا نافلة العصر ) . لما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وهذه الرواية وإن كان فيها تحديد وقت نافلة الظهر بزيادة قدمين ، والعصر بأربعة ، إلا أن الحكم منزل على المثل والمثلين ، لدلالة غيرها من الروايات ( 2 ) على ذلك كما تقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 273 حديث 1086 . ( 2 ) التهذيب 2 : 22 حديث 62 ، الاستبصار 1 : 248 حديث 891 .