ولو ظن التضيق عصى لو أخر ، ولو ظن الخروج صارت قضاء ، فلو
كذب ظنه فالأداء باق .
ب : لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض ، ولو تلبس
بركعة زاحم بها ، وكذا نافلة العصر .
شرح
قوله : ( ولو ظن التضيق عصى لو أخر ) .
لأنه متعبد بظنه ، سواء كان ظن التضيق بغلبة ظن الموت قبل آخر الوقت ، أو
بنحو حصول ظلمة موهمة ذلك .
قوله : ( ولو ظن الخروج صارت قضاء ، فلو كذب ظنه فالأداء باق ) .
أما الحكم الأول : فلما قلناه من أنه متعبد بظنه ، وأما الثاني : فلأن الظن إذا
ظهر بطلانه لا عبرة به ، فلا يقتضي نقل صفة العبادة الثانية لها بتعيين الشارع ، على أن
ظنه لم يستلزم كونها قضاء في نفسها ، بل بالنسبة إليه بحسب ظاهر الحال ، وقال بعض
العامة : يكون قضاء بعد انكشاف فساد الظن ، وهو معلوم الفساد .
ولو أنه صلى بنية القضاء ، ثم انكشف فساد الظن ففي الإعادة وجهان ،
أصحهما العدم ، لأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة على خلاف
الأصل . والثاني : يعيد ، لانكشاف فساد الظن . ولا دلالة فيه ، لأن انكشاف فساد
الظن لا يقتضي فساد ما حكم بصحته .
وعورض بفعلها قبل الوقت ظانا دخوله . وجوابه : الفرق ، فإن دخول الوقت
بعد ذلك سبب لشغل الذمة ، فلا تسقط بالفعل السابق ، بخلاف ما هنا .
قوله : ( الثاني : لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض ،
ولو تلبس بركعة زاحم بها ، وكذا نافلة العصر ) .
لما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وهذه الرواية وإن
كان فيها تحديد وقت نافلة الظهر بزيادة قدمين ، والعصر بأربعة ، إلا أن الحكم منزل
على المثل والمثلين ، لدلالة غيرها من الروايات ( 2 ) على ذلك كما تقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 273 حديث 1086 .
( 2 ) التهذيب 2 : 22 حديث 62 ، الاستبصار 1 : 248 حديث 891 .