تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وتنعقد بالمسافر ، والأعمى ، والمريض ، والأعرج ، والهم ، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين ، وإن لم يجب عليهم السعي ،
شرح
قوله : ( وتنعقد بالمسافر ، والأعمى ، والمريض ، والأعرج ، والهم ، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين وإن لم يجب عليهم السعي ) . الهم : بكسر الهاء الشيخ الفاني ، وهنا مبحثان : الأول : كون الجمعة لا تجب على أحد ممن ذكرهم ، أما المسافر فبإجماعنا ، ولصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله تعالى في جماعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة ) ( 1 ) الحديث . والمراد بالمسافر : من يلزمه القصر في سفره . أما من يلزمه الإتمام بشئ من الأسباب ككونه كثير السفر ، أو عاصيا في سفره ، ونحو ذلك ، فتجب عليه الجمعة قطعا . وكذا لا تجب على الأعمى بإجماعنا سواء وجد قائدا أم لا ولرواية زرارة السالفة . وكذا المريض إجماعا منا ، ولتضمن الرواية السالفة عدم الوجوب عليه . ولا فرق بين أنواع المرض ، ولا بين زيادته بالحضور وعدمه ، نعم لا بد من كون المرض مما يشق معه الحضور . وكذا الأعرج الذي عرجه بالغ حد الإقعاد ، بحيث يشق معه الحضور بإجماعنا ، ولسقوطها عن المريض ، والمشقة هنا أعظم من مشقته ، ولو لم يبلغ حد الإقعاد ، وانتفت المشقة أو كانت قليلة وجب الحضور قطعا ، ولا يجب معها إذا بلغت حدا لا يحتمل مثله في العادة غالبا ، صرح بذلك في الذكرى ( 2 ) ، وأطلق المصنف المشقة في التذكرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 419 حديث 6 ، الفقيه 1 : 266 حديث 1217 ، التهذيب 3 : 21 حديث 77 . ( 2 ) الذكرى : 234 . ( 3 ) التذكرة 1 : 153 .
جامع المقاصد — صفحة 386 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث