تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وإن وجبت عليه .
شرح
وإن وجبت عليه ) . المراد بعدم انعقادها بمن ذكر : عدم احتسابه من العدد . ولا خلاف في عدم الاعتداد بالكافر ، لأن وقوع الصلاة منه حال كفره ممتنع ، لأن شرط صحتها الإسلام ، ومع انتفاء صحة صلاته لا يعقل الاحتساب به في عدد الجمعة ، لكنها تجب عليه كغيرها من الواجبات . وأما الطفل والمراد به هنا : الصبي ، وإن كان مميزا أو مراهقا ، والمجنون ، فلأن فعلهما غير موصوف بالصحة ، لأنه غير شرعي ، فلا تعد صلاة شرعا ، وإن كان فعل المميز يقع تمرينا . وأما المرأة ، فللأخبار الدالة على عدم الاعتداد بها ، مثل حسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط ) ( 1 ) . قال في الصحاح : الرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة ( 2 ) ، وصحيحة منصور السابقة المتضمنة اعتبار كون القوم خمسة لا أقل ( 3 ) . والقوم هم الرجال دون النساء ، نص عليه في الصحاح ( 4 ) ، وهو ظاهر من مقابلتهم بالنساء في قوله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ) ( 5 ) ، الآية ، وغير ذلك من الروايات ( 6 ) . وهل تصح منها وتجب عليها إذا حضرت موضع إقامتها ، واجتمع العدد من الرجال ؟ فيه قولان : أشهرهما العدم ، وسيأتي الكلام عليهما إن شاء الله تعالى . وكما لا تنعقد بالمرأة ، لا تنعقد بالخنثى قطعا ، للشك في ذكوريته وهي شرط . أما وجوبها عليه فنذكره في بحث الوجوب على المرأة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 240 حديث 640 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1612 . ( 2 ) الصحاح ( رهط ) 3 : 1128 . ( 3 ) التهذيب 3 : 239 حديث 636 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1610 . ( 4 ) الصحاح ( قوم ) 5 : 2016 . ( 5 ) الحجرات : 11 . ( 6 ) التهذيب 3 : 239 حديث 637 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1611 .