وإن وجبت عليه .
شرح
وإن وجبت عليه ) .
المراد بعدم انعقادها بمن ذكر : عدم احتسابه من العدد . ولا خلاف في عدم
الاعتداد بالكافر ، لأن وقوع الصلاة منه حال كفره ممتنع ، لأن شرط صحتها
الإسلام ، ومع انتفاء صحة صلاته لا يعقل الاحتساب به في عدد الجمعة ، لكنها
تجب عليه كغيرها من الواجبات . وأما الطفل والمراد به هنا : الصبي ، وإن كان
مميزا أو مراهقا ، والمجنون ، فلأن فعلهما غير موصوف بالصحة ، لأنه غير شرعي ، فلا
تعد صلاة شرعا ، وإن كان فعل المميز يقع تمرينا .
وأما المرأة ، فللأخبار الدالة على عدم الاعتداد بها ، مثل حسنة زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام : ( لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة
رهط ) ( 1 ) . قال في الصحاح : الرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم
امرأة ( 2 ) ، وصحيحة منصور السابقة المتضمنة اعتبار كون القوم خمسة لا أقل ( 3 ) .
والقوم هم الرجال دون النساء ، نص عليه في الصحاح ( 4 ) ، وهو ظاهر من مقابلتهم
بالنساء في قوله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ) ( 5 ) ، الآية ، وغير ذلك من
الروايات ( 6 ) .
وهل تصح منها وتجب عليها إذا حضرت موضع إقامتها ، واجتمع العدد من
الرجال ؟ فيه قولان : أشهرهما العدم ، وسيأتي الكلام عليهما إن شاء الله تعالى .
وكما لا تنعقد بالمرأة ، لا تنعقد بالخنثى قطعا ، للشك في ذكوريته وهي
شرط . أما وجوبها عليه فنذكره في بحث الوجوب على المرأة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 240 حديث 640 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1612 .
( 2 ) الصحاح ( رهط ) 3 : 1128 .
( 3 ) التهذيب 3 : 239 حديث 636 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1610 .
( 4 ) الصحاح ( قوم ) 5 : 2016 .
( 5 ) الحجرات : 11 .
( 6 ) التهذيب 3 : 239 حديث 637 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1611 .