وهو شرط الابتداء لا الدوام .
ولا تنعقد بالمرأة ، ولا بالمجنون ، ولا بالطفل ، ولا بالكافر
شرح
الإمام أحد الخمسة للإجماع ، ولظاهر النصوص ( 1 ) .
قوله : ( وهو شرط الابتداء ، لا الدوام ) .
صرح أكثر الأصحاب بأن العدد المعتبر في الجمعة إنما هو شرط في ابتدائها ،
فلا ينعقد من دونه ، فإذا استكمل وانعقدت به ثم انفضوا لم تبطل الصلاة ، وإن بقي
الإمام وحده ، وهو ظاهر عبارة الكتاب هنا ، وسيأتي تصريحه به في اشتراط الجماعة .
قال الشيخ : ولا نص لأصحابنا فيه ، لكنه قضية المذهب ( 2 ) .
ويمكن الاحتجاج بقوله تعالى : ( وتركوك قائما ) ( 3 ) على قول بعض
المفسرين : إن المراد قائما في الصلاة ( 4 ) واعتبر بعض العامة بقاء واحد معه ، نظرا إلى
حصول مسمى الجماعة حينئذ ( 5 ) ، ولا دليل عليه . وبعضهم اعتبر إدراك ركعة ،
واختاره المصنف في التذكرة ( 6 ) لقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الجمعة ،
فليضف إليها أخرى ) ( 7 ) . ولا دلالة فيه على أن من لم يدرك ركعة قبل انفضاض
العدد لا جمعة له ، ولا أثر لانفضاض من زاد على العدد قطعا وإن حضروا بعد تحريم
الإمام ويحرموا قبل انفضاض الأولين ، لتحقق الانعقاد .
ولو انفض الأولون مع الإمام ، فقدم الآخرون من يتم بهم ، لم يبعد القول
بالصحة ، كما لو انصرف الإمام وحده ، وقد نبهنا عليه في المسألة السابقة .
قوله : ( ولا تنعقد بالمرأة ، ولا بالمجنون ، ولا بالطفل ، ولا بالكافر
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 240 حديث 640 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1612 .
( 2 ) المبسوط 1 : 144 .
( 3 ) الجمعة : 11
( 4 ) مجمع البيان 10 : 289 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 158 ، فتح العزيز 4 : 531 ، المجموع 4 : 506 .
( 6 ) التذكرة 1 : 147 .
( 7 ) التهذيب 3 : 160 حديث 344 ، الاستبصار 1 : 422 حديث 1625 .