تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وهو شرط الابتداء لا الدوام . ولا تنعقد بالمرأة ، ولا بالمجنون ، ولا بالطفل ، ولا بالكافر
شرح
الإمام أحد الخمسة للإجماع ، ولظاهر النصوص ( 1 ) . قوله : ( وهو شرط الابتداء ، لا الدوام ) . صرح أكثر الأصحاب بأن العدد المعتبر في الجمعة إنما هو شرط في ابتدائها ، فلا ينعقد من دونه ، فإذا استكمل وانعقدت به ثم انفضوا لم تبطل الصلاة ، وإن بقي الإمام وحده ، وهو ظاهر عبارة الكتاب هنا ، وسيأتي تصريحه به في اشتراط الجماعة . قال الشيخ : ولا نص لأصحابنا فيه ، لكنه قضية المذهب ( 2 ) . ويمكن الاحتجاج بقوله تعالى : ( وتركوك قائما ) ( 3 ) على قول بعض المفسرين : إن المراد قائما في الصلاة ( 4 ) واعتبر بعض العامة بقاء واحد معه ، نظرا إلى حصول مسمى الجماعة حينئذ ( 5 ) ، ولا دليل عليه . وبعضهم اعتبر إدراك ركعة ، واختاره المصنف في التذكرة ( 6 ) لقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الجمعة ، فليضف إليها أخرى ) ( 7 ) . ولا دلالة فيه على أن من لم يدرك ركعة قبل انفضاض العدد لا جمعة له ، ولا أثر لانفضاض من زاد على العدد قطعا وإن حضروا بعد تحريم الإمام ويحرموا قبل انفضاض الأولين ، لتحقق الانعقاد . ولو انفض الأولون مع الإمام ، فقدم الآخرون من يتم بهم ، لم يبعد القول بالصحة ، كما لو انصرف الإمام وحده ، وقد نبهنا عليه في المسألة السابقة . قوله : ( ولا تنعقد بالمرأة ، ولا بالمجنون ، ولا بالطفل ، ولا بالكافر
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 240 حديث 640 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1612 . ( 2 ) المبسوط 1 : 144 . ( 3 ) الجمعة : 11 ( 4 ) مجمع البيان 10 : 289 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 158 ، فتح العزيز 4 : 531 ، المجموع 4 : 506 . ( 6 ) التذكرة 1 : 147 . ( 7 ) التهذيب 3 : 160 حديث 344 ، الاستبصار 1 : 422 حديث 1625 .