الثالث : العدد : وهو خمسة نفر على رأي أحدهم الإمام ، فلا تنعقد
بأقل ،
شرح
قوله : ( الثالث : العدد : وهو خمسة نفر على رأي ، أحدهم الإمام ، فلا
تنعقد بأقل ) .
لا خلاف في اشتراط العدد في صحة الجمعة ، إنما الخلاف في أقله .
وللأصحاب قولان : أحدهما وبه قال الشيخ ( 1 ) ، وجماعة : أنه سبعة ( 2 ) ، فلا تنعقد
بدونه ، لرواية محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : ( تجب الجمعة على سبعة
نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل منهم ) ( 3 ) وأصحهما وهو اختيار الأكثر :
الاكتفاء بخمسة اقتصارا في تقييد إطلاق الآية ( 4 ) على موضع الوفاق ، ولصحيحة
منصور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة
فما زاد ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ) ( 5 ) .
وجمع الشيخ بينهما بالحمل على الوجوب العيني في السبعة ، والتخييري في
الخمسة ( 6 ) . قال في الذكري : وهو حمل حسن ( 7 ) . ويكون معنى قوله عليه السلام :
( ولا تجب على أقل منهم ) ( 8 ) نفي الوجوب الخاص أي : العيني لا مطلق الوجوب .
وفيه نظر : للمنع من صحة سند رواية السبعة ( 9 ) ، ومخالفتها المشهور ، فلا
تنهض حجة لتقييد الآية . ولا تنعقد بأقل من الخمسة قولا واحدا ، ولا يخفى أن
هامش
( 1 ) النهاية : 103 .
( 2 ) منهم : الصدوق في الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، وابن حمزة في الوسيلة : 104 ، وابن البراج في المهذب
1 : 100 .
( 3 ) الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، التهذيب 3 : 20 حديث 75 ، الاستبصار 1 : 418 حديث 1608 .
( 4 ) الجمعة : 9 .
( 5 ) التهذيب 3 : 239 حديث 636 ، الاستبصار 1 : 419 حديث 1610 .
( 6 ) المبسوط 1 : 143 ، النهاية : 103 .
( 7 ) الذكرى : 231 .
( 8 ) الفقيه 1 : 267 حديث 1222 ، التهذيب 3 : 20 حديث 75 ، الاستبصار 1 : 418 حديث 1608 .
( 9 ) المصدر السابق .