تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أما غيره فيصلي الظهر ، ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة .
شرح
ب : لو تعدد الاستخلاف لم يقدح في الصحة ، فلو أحدث في الأولى ، فاستخلف من قد أحرم معه ، فصلى بهم الثانية وأحدث ، واستخلف من أدرك الركعة الثانية صح ويتم صلاته جمعة ، لأنه أدرك ركعة من جمعة صحيحة . ولو لم يكن أدرك ركعة ، كما لو أدرك الركوع فأحدث الإمام واستخلفه ، فقد صرح المصنف في التذكرة أنه يتمها جمعة ، لأنه يدرك الجمعة بإدراكه راكعا ( 1 ) ، وفيه احتمال إذ لا بد من ركعة . ولو لم يكن قد دخل معه لم يجز استخلافه ، وفاقا للتذكرة : لأنه يكون مبتدئا للجمعة ، ولا تجوز جمعة بعد جمعة ، بخلاف المسبوق ، لأنه متبع لا مبتدئ . وهل تجوز استنابة من فرضه الظهر ؟ فيه نظر ، وجوزه المصنف في التحرير ( 2 ) . قوله : ( أما غيره فيصلي الظهر ، ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة ) . أي : أما غير المتلبس ، وهو الذي خرج الإمام من الصلاة قبل دخوله فيها وتحرمه . ووجه الأول : فوات بعض الشروط وصحتها من المتلبس ، لأنه يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء ، كما لو انفض العدد ، ولعموم قوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 3 ) . ووجه الثاني : حصول الشرط في الجملة ، وإلا لم يصح أصلا . والتحقيق : أنه لو استناب إمام الأصل صح إنشاء الجمعة حينئذ وتعينت ، إذ لو استناب ابتداء جاز ، ففي الأثناء أولى . وإن استناب غيره تعين فعل الظهر ، لانتفاء الشرط بالنسبة إليه ، وحصوله في الجملة بالإضافة إلى غيره لا يقتضي حصوله له .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 146 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 45 . ( 3 ) محمد صلى الله عليه وآله : 33 .