شرح
واستشكل الحكم في التذكرة ( 1 ) ، نظرا إلى أن الجمعة مشروطة بالإمام أو
نائبه .
واحتمال كون الاشتراط مختصا بابتداء الجمعة ، فلا يثبت بعد انعقادها
كالجماعة ، لعموم : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 2 ) .
ولا يخفى اشتراط صفات الإمام في المستخلف ، فلو لم يتفق من هو
بالصفات أتموها فرادى .
وفي إتمامها جمعة أو ظهرا ، تردد يعرف مما سبق .
ومع وجود من هو بالصفات يجب الاقتداء به وإن كان الاستخلاف في
الركعة الثانية محافظة على الجماعة مهما أمكن ، وبه صرح في الذكرى ( 3 ) .
وهل يشترط استئناف نية القدوة ؟ يحتمل ذلك ، لانقطاع القدوة بخروج
الإمام من الصلاة ، والعدم لتنزيل الخليفة منزلة الأول في إدامة الجماعة ، واختاره في
التذكرة ( 4 ) . وفي الأول قوة ، إذ المنوي هو الاقتداء بالأول ، لأن تعيين الإمام شرط .
فرعان :
أ : لا فرق في الاستخلاف بين فعل الإمام المنافي عمدا وسهوا ، لأن
بطلان صلاته لا يقتضي بطلان صلاة المأموم .
وكذا لا فرق بين ما إذا كان بعد الخطبتين قبل التحريمة وبعدها ، ولا بين
كون المستخلف قد سمع الخطبتين وعدمه ، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق
عليه السلام في المسبوق بركعة أو أكثر فيعتل الإمام فيأخذ بيده فيقدمه قال : ( يتم
صلاة القوم ، ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم فيسلمون ويتم هو ما كان
فاته إن بقي عليه ) ( 5 ) وهو شامل للمدعى .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 146 .
( 2 ) محمد صلى الله عليه وآله : 33 .
( 3 ) الذكرى : 234 .
( 4 ) التذكرة 1 : 146 .
( 5 ) الكافي 3 : 382 حديث 7 ، الفقيه 1 : 258 حديث 1171 ، التهذيب 3 : 41 حديث 144 .