تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس ، ويقدم من يتم الجمعة ، وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ،
شرح
الإذن من الإمام عليه السلام شرط الصحة أو شرط الوجوب ، فعلى الأول لا يشرع في الغيبة لفقد الشرط ، وعلى الثاني يشرع . وينبغي أن يراد بالإذن : الإذن الخاص لشخص معين ، لا مطلق الإذن ، لاشتراط الفقيه حال الغيبة ، ويراد بالوجوب : الحتمي ، ليبقى بعد انتفائه أصل الوجوب ، ويراد بقوله : وعلى الثاني يشرع عدم امتناع الشرعية إذا دل الدليل ، لعدم المنافي . وقد أفردنا لتحقيق هذه المسألة رسالة منقحة ، من أراد كمال تحقيقها فليطلبها . قوله : ( ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس ، ويقدم من يتم الجمعة . وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ) . أي : بعد الدخول في الصلاة ، والمراد ب‍ ( المتلبس ) : من دخل في الصلاة ويحرم بها مجازا ، ويندرج فيه من ركع مع الإمام ، ومن أتى بتكبيرة الإحرام خاصة . ( ويقدم ) بفتح عين الفعل على البناء للمفعول ، يتناول تقديم المأمومين في المسألة الأولى ، وتقديمه في الثانية إن اختار التقديم . وتحقيق المبحث : أن موت الإمام في أثناء الصلاة لا يبطلها ، وكذا حدثه بإجماعنا ، لما روي عن علي عليه السلام أنه قال : ( من وجد أذى فليأخذ بيد رجل فليقدمه ) ( 1 ) يريد إذا كان إماما . ولأن صلاة المأموم لا تبطل ببطلان صلاة الإمام ، فإذا قدم من يصلح للإمامة كان كما لو أتمها . فيقدم المأمومون في الأولى من يتم بهم ، كما لو أغمي عليه ، ويقدم هو في الثانية من يختاره ، فإن لم يقدم أحدا قدموا لأنفسهم ، ولو تقدم واحد منهم جاز .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 366 حديث 11 ، التهذيب 2 : 325 حديث 1331 ، الاستبصار 1 : 404 حديث 1940 .
جامع المقاصد — صفحة 380 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث