ولا تشترط الحرية على رأي ، وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان .
شرح
اختاره في الذكرى ( 1 ) ، لنفرة النفس منهم الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة .
وأما الذكورة فظاهر ، لأن المرأة والخنثى لا تؤمان الرجال ولا الخناثى ،
ولعدم وقوع الجمعة منهما كما يأتي .
قوله : ( ولا تشترط الحرية على رأي ، وفي الأبرص والأجذم
والأعمى قولان ) .
للشيخ قولان في اشتراط الحرية في النائب : أحدهما : نعم ( 2 ) ، لأن الجمعة لا
تجب عليه فلا يكون إماما فيها ، ولنقصه عن المراتب الجليلة ، ولرواية السكوني عن
علي عليه السلام أنه قال : ( لا يؤم العبد إلا أهله ) ( 3 ) .
وأصحهما : وهو اختيار متأخري الأصحاب ( 4 ) لا ( 5 ) ، لصحيحة محمد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في العبد يؤم القوم إذا رضوا به ، وكان أكثرهم
قراءة : ( لا بأس ) ( 6 ) . والظاهر أن الجواز إنما هو مع إذن المولى .
وأما القولان في إمامة الأجذم والأبرص ، فأحدهما قول السيد المرتضى ( 7 ) ،
وجماعة ( 8 ) : لا يجوز لصحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : ( خمسة لا يؤمون
الناس على كل حال ، المجذوم ، والأبرص ، والمجنون وولد الزنا ، والأعرابي ) ( 9 ) .
والثاني : أنه مكروه ، وبه قال السيد أيضا ( 10 ) لقول الصادق عليه السلام وقد سئل
هامش
( 1 ) الذكرى : 230 - 231 .
( 2 ) النهاية : 105 .
( 3 ) التهذيب 3 : 29 حديث 102 ، الاستبصار 1 : 423 حديث 1631 .
( 4 ) منهم : الشهيد في الدروس : 42 .
( 5 ) المبسوط 1 : 149 ، الخلاف 1 : 144 مسألة 44 صلاة الجمعة .
( 6 ) التهذيب 3 : 29 حديث 100 ، الاستبصار 1 : 423 حديث 1629 .
( 7 ) جمل العلم والعمل : 68 .
( 8 ) منهم : الشيخ في الجمل والعقود ( الرسائل العشرة ) : 191 ، وابن البراج في شرح جمل العلم والعمل : 117 .
( 9 ) الكافي 3 : 375 حديث 1 ، التهذيب 3 : 26 حديث 92 ، الاستبصار 1 : 422 حديث 1626 .
( 10 ) الإنتصار : 50 .