شرح
لوجبت عينا ، فلا يجوز فعل الظهر ، والتالي باطل إجماعا . بيان الملازمة : إن الدلائل
الدالة على الجواز دالة على الوجوب ، فإذا اعتبرت دلالتها لزم القول به .
والجواب عن الأول : ببطلان انتفاء الشرط ، فإن الفقيه المأمون الجامع
لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه .
وتجب مساعدته على إقامة الحدود ، والقضاء بين الناس .
لا يقال : الفقيه منصوب للحكم والافتاء ، والصلاة أمر خارج عنهما .
لأنا نقول : هذا في غاية السقوط ، لأن الفقيه منصوب من قبلهم
عليهم السلام حاكما كما نطقت به الأخبار ( 1 ) ، وقريبا من هذا أجاب المصنف
وغيره .
وعن الثاني : بمنع تيقن وجوب الظهر في صورة النزاع ، وكيف وهو المتنازع ؟
ولو سلم ، فما سيأتي من الدلائل طريق البراءة .
وعن الثالث : بأن الدلائل الدالة على الجواز ، وإن دلت على الوجوب كما
ذكر ، إلا أن الوجوب أعم من الحتمي والتخييري ، ولما انتفى الحتمي في حال
الغيبة بالإجماع تعين التخييري .
فإن قيل : المتبادر هو المعنى الأول ، قلنا : الحقيقة هو الأعم ، وكثرة
الاستعمال في بعض أفراده لا تقتضي الحمل عليه لأن الواجب هو الحمل على
الحقيقة .
فإن قيل : لو وجب الحمل على الأعم من كل منهما . لم يلزم من الأمر بشئ
تحتمه . قلنا : هو كذلك بالنسبة إلى مجرد الأمر .
نعم يستفاد أحد الأمرين بأمر خارجي ، فإنه إذا ثبت البدل تحقق الوجوب
التخييري ، وإلا انتفى لانتفاء مقتضيه .
فإن قيل : يمكن إرادته وإن لم يتحقق البدل . قلنا : فيلزم تأخير البيان عن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 حديث 5 ، الفقيه 3 : 5 حديث 18 ، التهذيب 6 : 301 حديث 845 .