تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
لوجبت عينا ، فلا يجوز فعل الظهر ، والتالي باطل إجماعا . بيان الملازمة : إن الدلائل الدالة على الجواز دالة على الوجوب ، فإذا اعتبرت دلالتها لزم القول به . والجواب عن الأول : ببطلان انتفاء الشرط ، فإن الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه . وتجب مساعدته على إقامة الحدود ، والقضاء بين الناس . لا يقال : الفقيه منصوب للحكم والافتاء ، والصلاة أمر خارج عنهما . لأنا نقول : هذا في غاية السقوط ، لأن الفقيه منصوب من قبلهم عليهم السلام حاكما كما نطقت به الأخبار ( 1 ) ، وقريبا من هذا أجاب المصنف وغيره . وعن الثاني : بمنع تيقن وجوب الظهر في صورة النزاع ، وكيف وهو المتنازع ؟ ولو سلم ، فما سيأتي من الدلائل طريق البراءة . وعن الثالث : بأن الدلائل الدالة على الجواز ، وإن دلت على الوجوب كما ذكر ، إلا أن الوجوب أعم من الحتمي والتخييري ، ولما انتفى الحتمي في حال الغيبة بالإجماع تعين التخييري . فإن قيل : المتبادر هو المعنى الأول ، قلنا : الحقيقة هو الأعم ، وكثرة الاستعمال في بعض أفراده لا تقتضي الحمل عليه لأن الواجب هو الحمل على الحقيقة . فإن قيل : لو وجب الحمل على الأعم من كل منهما . لم يلزم من الأمر بشئ تحتمه . قلنا : هو كذلك بالنسبة إلى مجرد الأمر . نعم يستفاد أحد الأمرين بأمر خارجي ، فإنه إذا ثبت البدل تحقق الوجوب التخييري ، وإلا انتفى لانتفاء مقتضيه . فإن قيل : يمكن إرادته وإن لم يتحقق البدل . قلنا : فيلزم تأخير البيان عن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 حديث 5 ، الفقيه 3 : 5 حديث 18 ، التهذيب 6 : 301 حديث 845 .