تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وهل تجوز في حال الغيبة - والتمكن من الاجتماع بالشرائط - الجمعة ؟ قولان .
شرح
عن المجذوم والأبرص هل يؤمان المسلم قال : ( نعم ) ( 1 ) . والجمع بالحمل على الكراهة ، إلا أنه يلزم استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه ، لأن النهي في المجنون وولد الزنا للتحريم ، والكراهة أقوى ، لأن المرض لا يرفع الأهلية ، كالأعرابي مع أهليته . ويمكن الحمل على من فقد فيه بعض الشروط ، نظرا إلى الغالب أو مع التشاح . وأما الأعمى فالأكثر على جواز إمامته ، نص عليه في المنتهى ( 2 ) للأصل ، ولعدم مانع غير العمى ، وهو غير صالح للمانعية ، لعدم المنافاة . وقيل بالمنع لنقصه ، ولعدم تمكنه من الاحتراز عن النجاسات ، وهو ضعيف ، نعم يكره . قوله : ( وهل تجوز في حال الغيبة والتمكن من الاجتماع بالشرائط الجمعة ؟ قولان ) . أحدهما : المنع ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، واختاره المصنف في المنتهى ( 7 ) ، لأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من نصبه الإمام للصلاة ، وهو منتف ، فتنتفي الصلاة ، ولأن الظهر أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها . وأخبار الآحاد لا يجوز التمسك بها ، ولأن الجمعة لو شرعت في حال الغيبة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 27 حديث 93 ، الاستبصار 1 : 422 حديث 1627 . ( 2 ) المنتهى 1 : 324 . ( 3 ) الخلاف 1 : 144 مسألة 23 صلاة الجمعة . ( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 272 . ( 5 ) المراسم : 261 . ( 6 ) السرائر : 66 . ( 7 ) المنتهى 1 : 336 .