وهل تجوز في حال الغيبة - والتمكن من الاجتماع بالشرائط - الجمعة ؟
قولان .
شرح
عن المجذوم والأبرص هل يؤمان المسلم قال : ( نعم ) ( 1 ) .
والجمع بالحمل على الكراهة ، إلا أنه يلزم استعمال اللفظ الواحد في حقيقته
ومجازه ، لأن النهي في المجنون وولد الزنا للتحريم ، والكراهة أقوى ، لأن المرض
لا يرفع الأهلية ، كالأعرابي مع أهليته .
ويمكن الحمل على من فقد فيه بعض الشروط ، نظرا إلى الغالب أو مع
التشاح .
وأما الأعمى فالأكثر على جواز إمامته ، نص عليه في المنتهى ( 2 ) للأصل ،
ولعدم مانع غير العمى ، وهو غير صالح للمانعية ، لعدم المنافاة . وقيل بالمنع لنقصه ،
ولعدم تمكنه من الاحتراز عن النجاسات ، وهو ضعيف ، نعم يكره .
قوله : ( وهل تجوز في حال الغيبة والتمكن من الاجتماع بالشرائط
الجمعة ؟ قولان ) .
أحدهما : المنع ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ،
وابن إدريس ( 6 ) ، واختاره المصنف في المنتهى ( 7 ) ، لأن من شرط انعقاد الجمعة
الإمام ، أو من نصبه الإمام للصلاة ، وهو منتف ، فتنتفي الصلاة ، ولأن الظهر
أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها .
وأخبار الآحاد لا يجوز التمسك بها ، ولأن الجمعة لو شرعت في حال الغيبة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 27 حديث 93 ، الاستبصار 1 : 422 حديث 1627 .
( 2 ) المنتهى 1 : 324 .
( 3 ) الخلاف 1 : 144 مسألة 23 صلاة الجمعة .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 272 .
( 5 ) المراسم : 261 .
( 6 ) السرائر : 66 .
( 7 ) المنتهى 1 : 336 .