ويكره الالتفات يمينا وشمالا ، والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ، والتنخم ،
والبصاق ، والفرقعة ،
شرح
عليه لأنه تحية ، كما في قراءته وأذكاره وعقوده ؟ فيه تردد يلتفت إلى هذا ، وإلى أن
الإشارة لا تعد كلاما ، وإلحاقها به في مواضع لدليل لا يقتضي الإلحاق مطلقا .
قوله : ( ويكره الالتفات يمينا وشمالا ) .
لرواية عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وسأله عن الالتفات في
الصلاة أيقطعها ؟ فقال : ( لا ، وما أحب أن يفعل ) ( 1 ) . والمراد : الالتفات بالوجه
خاصة ، وقد سبق تحقيقه .
قوله : ( والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ، والتنخم ، والبصاق ،
والفرقعة ) .
في حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن الرجل يتثاءب
في الصلاة ، ويتمطى قال : ( هو من الشيطان ، ولن يملكه ) ( 2 ) ، وفيه دلالة
على رجحان الترك مع الإمكان . وروي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى
رجلا يعبث في الصلاة فقال : ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) ( 3 ) . وروى
أبو بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أنك بين
يدي الله ، فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك ، فأقبل قبل صلاتك ، ولا تمتخط ،
ولا تبصق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورك ، فإن قوما عذبوا بنقض
الأصابع ) ( 4 ) . في القاموس : نقض المحامل ، والأصابع ، والأضلاع ، والمفاصل :
أصواتها . ثم قال : وأنقض أصابعه : ضربها لتصوت ( 5 ) . والتورك : الاعتماد باليدين
على الوركين ، وهو التخصر . ويشترط في التنخم والبصاق أن لا ينطق بحرفين ، فإن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 200 حديث 784 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1546 .
( 2 ) التهذيب 2 : 324 حديث 1328 .
( 3 ) الجعفريات : 214 .
( 4 ) التهذيب 2 : 325 حديث 133 2 .
( 5 ) القاموس المحيط ( نقض ) 2 : 347 .