شرح
الأول : هذه الرواية وإن كانت موقوفة على زرارة ، لكن عمل الأصحاب
عليها فانجبر ضعفها .
الثاني : أوردها الشيخ في التهذيب هكذا : ( فإذا جلست فعلى أليتيها كما يقعد
الرجل ) ( 1 ) بحذف لفظة ( ليس ) ، وهو سهو نقلا ومعنى ، أما النقل فقد قال في
الذكرى : إن الرواية بعينها موجودة في الكافي للكليني ، وفيها لفظة ( ليس ) ( 2 ) .
وأما المعنى فظاهر ، لأن جلوس المرأة هذا ليس كجلوس الرجل ، لأنها تضم فخذيها
وترفع ركبتيها من الأرض ، بخلاف الرجل فإنه يتورك . وأول العبارة يشعر به في
قوله : ( إلا أنها ) .
الثالث : قوله فيها : ( فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها ) ،
يشعر بأن ركوعها أقل انحناء من ركوع الرجال ، فربما استفيد منه عدم اشتراط بلوغ
يديها ركبتيها في الركوع ، فلا يكون ما سبق اعتباره في الركوع جاريا على إطلاقه .
ويمكن أن يقال : استحباب وضع اليدين فوق الركبتين لا ينافي كون
الانحناء بحيث تبلغهما اليدان ، والأمر بوضعهما كذلك للتنبيه على أن زيادة الانحناء
المطلوب في الرجل غير مطلوب هنا ، فيبقى إطلاق الأخبار . وكلام الأصحاب جاريا
على ظاهره ، وهو جمع حسن .
الرابع : روى الشيخ ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن جلوس المرأة في الصلاة قال : ( تضم فخذيها ) ( 3 ) .
وعن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، قال : ( المرأة إذا سجدت تضممت ، والرجل
إذا سجد تفتح ) ( 4 ) . وفي الموثق عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 335 حديث 2 ، التهذيب 2 : 94 حديث 350 .
( 2 ) الذكرى : 210 .
( 3 ) الكافي 3 : 336 حديث 7 ، التهذيب 2 : 95 حديث 352 .
( 4 ) الكافي 3 : 336 حديث 8 ، التهذيب 2 : 95 حديث 353 .