شرح
عليه يشير بيده ( 1 ) ( 2 ) غير ثابت عندنا ، ولا ينهض معارضا لصريح القرآن .
الخامس : لا يجب أن يقصد بالرد القرآن ، خلافا لظاهر كلام الشيخ ( 3 ) ،
لأن في رواية محمد بن مسلم السالفة ما يدل عليه .
السادس : لو ترك الرد أثم قطعا ، وهل تبطل به الصلاة ؟ قيل : نعم ، للنهي
المقتضي للفساد ( 4 ) ، وليس بشئ ، إذ النهي عن ترك الرد وليس من الصلاة في
شئ .
وربما قيل : إن أتى بشئ من الأذكار في زمان الرد بطلت ، لتحقق النهي
عنه ، وفيه منع ، وقد نبهنا على تحقيقه غير مرة . ولو رد غيره اكتفى به ، لو كان
مكلفا .
وفي رد المميز وجهان مبنيان على الاعتداد بفعله شرعا ، والظاهر العدم ، أما
غير المميز ، فلا إشكال في العدم . ولو كان المسلم مميزا ففي وجوب الرد نظر للشك
في عد عبارته تحية ، ولعل الوجوب قريب . ولو رد بعد قيام مكلف بالواجب فالظاهر
أنه لا يضر ، لثبوت الشرعية في الجملة .
السابع : لو حياه بغير السلام ، كالصباح والمساء ، ففي جواز رده تردد ينشأ
من التوقف في كونه تحية شرعا ، وقد قيل : إنه تحية الجاهلية ، وفي رواية محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه دخل عليه ، وهو في الصلاة فقال : السلام
عليك ، فرد عليه بقوله : ( السلام عليك ) ، فقال : كيف أصبحت ، فسكت ( 5 ) . وهو
يؤذن بعدم جواز الرد ، وأنه لا يسمى تحية .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 325 حديث 1017 ، سنن الترمذي 1 : 229 حديث 365 ، 366 ، سنن البيهقي
2 : 259 .
( 2 ) الأم 1 : 123 - 124 .
( 3 ) المبسوط 1 : 119 ، النهاية : 95 .
( 4 ) قاله العلامة في المختلف : 152 .
( 5 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1349 .