تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
عليه يشير بيده ( 1 ) ( 2 ) غير ثابت عندنا ، ولا ينهض معارضا لصريح القرآن . الخامس : لا يجب أن يقصد بالرد القرآن ، خلافا لظاهر كلام الشيخ ( 3 ) ، لأن في رواية محمد بن مسلم السالفة ما يدل عليه . السادس : لو ترك الرد أثم قطعا ، وهل تبطل به الصلاة ؟ قيل : نعم ، للنهي المقتضي للفساد ( 4 ) ، وليس بشئ ، إذ النهي عن ترك الرد وليس من الصلاة في شئ . وربما قيل : إن أتى بشئ من الأذكار في زمان الرد بطلت ، لتحقق النهي عنه ، وفيه منع ، وقد نبهنا على تحقيقه غير مرة . ولو رد غيره اكتفى به ، لو كان مكلفا . وفي رد المميز وجهان مبنيان على الاعتداد بفعله شرعا ، والظاهر العدم ، أما غير المميز ، فلا إشكال في العدم . ولو كان المسلم مميزا ففي وجوب الرد نظر للشك في عد عبارته تحية ، ولعل الوجوب قريب . ولو رد بعد قيام مكلف بالواجب فالظاهر أنه لا يضر ، لثبوت الشرعية في الجملة . السابع : لو حياه بغير السلام ، كالصباح والمساء ، ففي جواز رده تردد ينشأ من التوقف في كونه تحية شرعا ، وقد قيل : إنه تحية الجاهلية ، وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه دخل عليه ، وهو في الصلاة فقال : السلام عليك ، فرد عليه بقوله : ( السلام عليك ) ، فقال : كيف أصبحت ، فسكت ( 5 ) . وهو يؤذن بعدم جواز الرد ، وأنه لا يسمى تحية .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 325 حديث 1017 ، سنن الترمذي 1 : 229 حديث 365 ، 366 ، سنن البيهقي 2 : 259 . ( 2 ) الأم 1 : 123 - 124 . ( 3 ) المبسوط 1 : 119 ، النهاية : 95 . ( 4 ) قاله العلامة في المختلف : 152 . ( 5 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1349 .