ويستحب التحميد إن عطس ، وتسميت العاطس ،
شرح
عليه السلام وقد سئل عن رجل صلى الفريضة وهو معقوص الشعر قال : ( يعيد
صلاته ) ( 1 ) . والأكثر على الكراهية للأصل ، ولضعف سند الرواية .
ودعوى الشيخ الإجماع على التحريم ( 2 ) غير متحققة ، فإن الأكثر على خلافه .
وقد اتفقوا على اختصاص الحكم - بالتحريم أو الكراهة بالرجل دون المرأة ، كما في
الرواية ( 3 ) فلا كراهة في حق المرأة . والشارح الفاضل حكم بالتحريم إن منع من
السجود ( 4 ) ، وهو خروج عن المسألة ، ومع ذلك فيلزم استواء الرجل والمرأة في
الحكم .
قوله : ( ويستحب التحميد إن عطس ) .
ويصلي على النبي وآله عليهم السلام ، وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره ،
قال في المنتهى : وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) روى الحلبي في الصحيح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا عطس الرجل فليقل : الحمد لله ) ( 6 ) . وروى
أبو بصير ، قال : قلت له : أسمع العطسة فأحمد الله وأصلي على النبي صلى الله عليه
وآله وأنا في الصلاة قال : ( نعم ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليم ) ( 7 ) .
قوله : ( وتسميت العاطس ) .
تسميت العاطس : أن يقول له : يرحمك الله بالسين والشين جميعا قال :
تغلب الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة قاله في
الصحاح . وقال أيضا : كل داع لأحد بخير فهو مسمت ، وإنما استحب لأنه دعاء ( 8 )
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 409 حديث 5 ، التهذيب 2 : 232 حديث 914 .
( 2 ) الخلاف 1 : 111 مسألة 202 كتاب الصلاة .
( 3 ) الكافي 3 : 409 حديث 5 ، التهذيب 2 : 232 حديث 914 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 117 .
( 5 ) المنتهى 1 : 313 .
( 6 ) الكافي 3 : 366 حديث 2 ، التهذيب 2 : 332 حديث 1367 .
( 7 ) الكافي 3 : 366 حديث 3 ، التهذيب 2 : 332 حديث 1368 .
( 8 ) الصحاح ( سمت ) 1 : 254 .