ولا يجوز التطبيق ، وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع
بين رجليه ، ولا العقص للرجل على قول .
شرح
وقد قيد به المصنف في العبارة ، ولم يتعرض إلى غيره . ولا فرق بين كون الصوم
واجبا أو مندوبا ، وهل يفرق بين كون الوتر واجبا بالنذر أم لا ؟ ترك الاستفصال في
الرواية يدل على عدم الفرق .
إذا عرفت ذلك ، فلو أكل أو شرب في الصلاة ناسيا لم تبطل ، ونقل في المنتهي
فيه إجماعنا ( 1 ) ولا شبهة فيه إذا لم يبلغ الكثرة ، أما مع بلوغها وانمحاء صورة الصلاة
فيأتي فيه ما سبق في الفعل الكثير .
قوله : ( ولا يجوز التطبيق ، وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في
الركوع بين رجليه ) .
هذا أحد القولين ، والثاني القول بالكراهة إذ لا مقتضى للتحريم ، وليس فيه
أكثر من ترك اليدين على الركبتين ، وهو مستحب .
نعم روي : أن سعد بن أبي وقاص قال : كنا نفعل ذلك فأمرنا بضرب الأكف
على الركب ( 2 ) ، وهو يشعر بشرعيته ثم نسخه ، ولعله خفي على ابن مسعود حتى قال
باستحبابه ( 3 ) . فعلى القول بالتحريم يمكن البطلان للنهي في العبادة كالكتف ،
ويمكن العدم لأن النهي يعود إلى أمر خارج عن الصلاة .
قوله : ( ولا العقص للرجل على قول ) .
عقص الشعر : هو جمعه في وسط الرأس وشده ، قال في الصحاح : عقص
الشعر ضفره وليه على الرأس كالكبة ( 4 ) .
والقول بتحريمه في الصلاة ، وإبطالها به هو قول الشيخ ( 5 ) ، لقول الصادق
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 312 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 163 حديث 258 .
( 3 ) الذكرى : 198 ، سنن الترمذي 1 : 163 آخر حديث 257 .
( 4 ) الصحاح ( عقص ) 3 : 1046 .
( 5 ) المبسوط 1 : 119 ، النهاية : 95 .