تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ولا يجوز التطبيق ، وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه ، ولا العقص للرجل على قول .
شرح
وقد قيد به المصنف في العبارة ، ولم يتعرض إلى غيره . ولا فرق بين كون الصوم واجبا أو مندوبا ، وهل يفرق بين كون الوتر واجبا بالنذر أم لا ؟ ترك الاستفصال في الرواية يدل على عدم الفرق . إذا عرفت ذلك ، فلو أكل أو شرب في الصلاة ناسيا لم تبطل ، ونقل في المنتهي فيه إجماعنا ( 1 ) ولا شبهة فيه إذا لم يبلغ الكثرة ، أما مع بلوغها وانمحاء صورة الصلاة فيأتي فيه ما سبق في الفعل الكثير . قوله : ( ولا يجوز التطبيق ، وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه ) . هذا أحد القولين ، والثاني القول بالكراهة إذ لا مقتضى للتحريم ، وليس فيه أكثر من ترك اليدين على الركبتين ، وهو مستحب . نعم روي : أن سعد بن أبي وقاص قال : كنا نفعل ذلك فأمرنا بضرب الأكف على الركب ( 2 ) ، وهو يشعر بشرعيته ثم نسخه ، ولعله خفي على ابن مسعود حتى قال باستحبابه ( 3 ) . فعلى القول بالتحريم يمكن البطلان للنهي في العبادة كالكتف ، ويمكن العدم لأن النهي يعود إلى أمر خارج عن الصلاة . قوله : ( ولا العقص للرجل على قول ) . عقص الشعر : هو جمعه في وسط الرأس وشده ، قال في الصحاح : عقص الشعر ضفره وليه على الرأس كالكبة ( 4 ) . والقول بتحريمه في الصلاة ، وإبطالها به هو قول الشيخ ( 5 ) ، لقول الصادق
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 312 . ( 2 ) سنن الترمذي 1 : 163 حديث 258 . ( 3 ) الذكرى : 198 ، سنن الترمذي 1 : 163 آخر حديث 257 . ( 4 ) الصحاح ( عقص ) 3 : 1046 . ( 5 ) المبسوط 1 : 119 ، النهاية : 95 .
جامع المقاصد — صفحة 353 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث