تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والبكاء لأمور الدنيا ، والأكل والشرب ، إلا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار .
شرح
فروع : أ : لا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة للأمر به ( 1 ) ، ولا إرضاع المرأة ولدها وهي تتشهد لرواية عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وقد روي أن أبا الحسن عليه السلام انحط وهو في الصلاة لأخذ عصى أراد أخذها شيخ كبير ليقوم فناوله إياها ( 3 ) . ب : لا عبرة في الكثرة بالتعدد ، فقد يتعدد الفعل ولا يبلغ الكثرة ، كما لو تكرر منه حك شئ من بدنه مرارا ، وقد يفحش الفعل الواحد كالطفرة الفاحشة ، فيكون كثيرا مبطلا على تردد ، أظهره الإبطال لانتفاء صدق الصلاة معه . ويجوز عد الركعات بحصى ، أو بخاتمه ، رواه ابن بابويه ( 4 ) . ج : لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق لم تبطل صلاته ، لثبوت العفو عن حديث النفس ما لم يطل الزمان ، وعلى هذا فيجوز أن ينوي بقلبه الزكاة ، والخمس ، والصوم ، ونحو ذلك . قوله : ( والأكل والشرب ، إلا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار ) . أجمع الأصحاب على أن الأكل والشرب عمدا مبطلان للصلاة ، ثم اختلفوا في القدر المبطل منهما ، فظاهر كلام الشيخ : أن مسماهما مبطل ، محتجا بالإجماع ( 5 ) . ورده في المنتهى وحكم بأن المبطل منهما هو ما بلغ حد الكثرة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 367 حديث 5 . ( 2 ) التهذيب 2 : 330 حديث 1355 . ( 3 ) الفقيه 1 : 243 حديث 1079 ، التهذيب 2 : 330 حديث 1369 . ( 4 ) الفقيه 1 : 224 حديث 987 . ( 5 ) الخلاف 1 : 84 مسألة 106 كتاب الصلاة .