والبكاء لأمور الدنيا ، والأكل والشرب ، إلا في الوتر لمريد الصوم من
غير استدبار .
شرح
فروع :
أ : لا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة للأمر به ( 1 ) ، ولا إرضاع المرأة
ولدها وهي تتشهد لرواية عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وقد روي أن
أبا الحسن عليه السلام انحط وهو في الصلاة لأخذ عصى أراد أخذها شيخ كبير ليقوم
فناوله إياها ( 3 ) .
ب : لا عبرة في الكثرة بالتعدد ، فقد يتعدد الفعل ولا يبلغ الكثرة ، كما لو
تكرر منه حك شئ من بدنه مرارا ، وقد يفحش الفعل الواحد كالطفرة الفاحشة ،
فيكون كثيرا مبطلا على تردد ، أظهره الإبطال لانتفاء صدق الصلاة معه . ويجوز عد
الركعات بحصى ، أو بخاتمه ، رواه ابن بابويه ( 4 ) .
ج : لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق لم تبطل صلاته ، لثبوت
العفو عن حديث النفس ما لم يطل الزمان ، وعلى هذا فيجوز أن ينوي بقلبه الزكاة ،
والخمس ، والصوم ، ونحو ذلك .
قوله : ( والأكل والشرب ، إلا في الوتر لمريد الصوم من غير
استدبار ) .
أجمع الأصحاب على أن الأكل والشرب عمدا مبطلان للصلاة ، ثم اختلفوا
في القدر المبطل منهما ، فظاهر كلام الشيخ : أن مسماهما مبطل ، محتجا بالإجماع ( 5 ) .
ورده في المنتهى وحكم بأن المبطل منهما هو ما بلغ حد الكثرة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 367 حديث 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 330 حديث 1355 .
( 3 ) الفقيه 1 : 243 حديث 1079 ، التهذيب 2 : 330 حديث 1369 .
( 4 ) الفقيه 1 : 224 حديث 987 .
( 5 ) الخلاف 1 : 84 مسألة 106 كتاب الصلاة .