شرح
لا مسماهما ( 1 ) ، واختاره شيخنا في الذكرى ( 2 ) .
وفي التذكرة حكم بالإبطال بهما لأنهما فعلا كثيرا لأن تناول المأكول
ومضغه وابتلاعه أفعال متعددة ، وكذا المشروب ( 3 ) وفي عد ذلك كثيرا في العادة
نظر .
وأغرب بعض المتأخرين ، فحكم بإبطال مطلق الأكل ، حتى لو ابتلع ذوب
سكرة ( 4 ) وهو بعيد . ولو بقي بين أسنانه بقايا الغذاء فابتلعه لم يفسد صلاته قولا
واحدا ، واختار شيخنا الشهيد في بعض كتبه الإبطال بالأكل والشرب المؤذنين
بالإعراض عن الصلاة ( 5 ) وهو حسن ، إلا أنه لا يكاد يخرج عن التقييد بالكثرة .
واستثنى الشيخ الشرب في النافلة ( 6 ) ، والذي في رواية سعيد الأعرج ،
عن الصادق عليه السلام : ( الشرب في دعاء الوتر لمريد الصوم وهو عطشان ، إذا
خشي طلوع الفجر ، واحتاج إلى خطوتين أو ثلاث ) ( 7 ) . ونزلها في المنتهى على عدم
الاحتياج إلى فعل كثير ( 8 ) ، فلا فرق حينئذ بين الوتر وغيرها ، بل بين النافلة
والفريضة .
ولو عملنا بإطلاقها اقتصرنا على موردها ، إلا أنه لا بد من التقييد بكون
ظاهر إناء الشرب طاهرا كباطنه لئلا يحمل نجاسة ، وفي الرواية : ( وأمامي قلة ) ( 9 ) ،
وهي دالة على عدم الاحتياج إلى الاستدبار .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 312 .
( 2 ) الذكرى : 215 .
( 3 ) التذكرة 1 : 132 .
( 4 ) نقل السيوري هذا القول في التنقيح الرائع 1 : 217 عن فخر المحققين ، ولعل هذا القول له في شرح
الإرشاد كما ذكر السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 33 .
( 5 ) الدروس : 41 .
( 6 ) المبسوط 1 : 118 .
( 7 ) الفقيه 1 : 313 حديث 1424 ، التهذيب 2 : 329 حديث 1354 .
( 8 ) المنتهى 1 : 312 .
( 9 ) الفقيه 1 : 313 حديث 1424 ، التهذيب 2 : 329 حديث 1354 .