تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
لا مسماهما ( 1 ) ، واختاره شيخنا في الذكرى ( 2 ) . وفي التذكرة حكم بالإبطال بهما لأنهما فعلا كثيرا لأن تناول المأكول ومضغه وابتلاعه أفعال متعددة ، وكذا المشروب ( 3 ) وفي عد ذلك كثيرا في العادة نظر . وأغرب بعض المتأخرين ، فحكم بإبطال مطلق الأكل ، حتى لو ابتلع ذوب سكرة ( 4 ) وهو بعيد . ولو بقي بين أسنانه بقايا الغذاء فابتلعه لم يفسد صلاته قولا واحدا ، واختار شيخنا الشهيد في بعض كتبه الإبطال بالأكل والشرب المؤذنين بالإعراض عن الصلاة ( 5 ) وهو حسن ، إلا أنه لا يكاد يخرج عن التقييد بالكثرة . واستثنى الشيخ الشرب في النافلة ( 6 ) ، والذي في رواية سعيد الأعرج ، عن الصادق عليه السلام : ( الشرب في دعاء الوتر لمريد الصوم وهو عطشان ، إذا خشي طلوع الفجر ، واحتاج إلى خطوتين أو ثلاث ) ( 7 ) . ونزلها في المنتهى على عدم الاحتياج إلى فعل كثير ( 8 ) ، فلا فرق حينئذ بين الوتر وغيرها ، بل بين النافلة والفريضة . ولو عملنا بإطلاقها اقتصرنا على موردها ، إلا أنه لا بد من التقييد بكون ظاهر إناء الشرب طاهرا كباطنه لئلا يحمل نجاسة ، وفي الرواية : ( وأمامي قلة ) ( 9 ) ، وهي دالة على عدم الاحتياج إلى الاستدبار .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 312 . ( 2 ) الذكرى : 215 . ( 3 ) التذكرة 1 : 132 . ( 4 ) نقل السيوري هذا القول في التنقيح الرائع 1 : 217 عن فخر المحققين ، ولعل هذا القول له في شرح الإرشاد كما ذكر السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 33 . ( 5 ) الدروس : 41 . ( 6 ) المبسوط 1 : 118 . ( 7 ) الفقيه 1 : 313 حديث 1424 ، التهذيب 2 : 329 حديث 1354 . ( 8 ) المنتهى 1 : 312 . ( 9 ) الفقيه 1 : 313 حديث 1424 ، التهذيب 2 : 329 حديث 1354 .