والقهقهة ، والدعاء بالمحرم ،
شرح
ولا يعارض بمفهوم قوله عليه السلام : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان
بكله ) ( 1 ) ، لأن المراد به : الالتفات يمينا وشمالا كما هو المتعارف من معنى
الالتفات ، ولما فيه من التوفيق بين الأخبار .
قوله : ( والقهقهة ) .
القهقهة : هي الترجيع في الضحك ، أو شدة الضحك كذا قال في
القاموس ( 2 ) ، والمراد بها هنا : الضحك ، كما صرح به في غير هذا الكتاب حيث قال
في المنتهى : يجب ترك الضحك في الصلاة ( 3 ) .
ولا ريب في أن الضحك عمدا في الصلاة مبطل ، قال في المنتهى : وهو
مذهب أهل العلم كافة قال : وكذا الاتفاق على أن التبسم لا يبطل الصلاة عمدا
وسهوا ( 4 ) ، والتبسم ما لا صوت فيه . قال في الذكرى : والأقرب الكراهية ( 5 ) .
وفي حسنة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( القهقهة لا تنقض
الوضوء ، وتنقض الصلاة ) ( 6 ) . وفي موثقة سماعة : ( أن القهقهة تقطع الصلاة
دون التبسم ) ( 7 ) .
ولا يعتبر في الإبطال بالقهقهة الكثرة لظاهر النصوص ، ولو قهقه على وجه لا
يمكن دفعه لمقابلة لاعب ونحوه فالظاهر البطلان ، لإطلاق الأخبار ، نعم لا يأثم
حينئذ . أما الناسي فلا يأثم ، ولا تبطل صلاته إجماعا .
قوله : ( والدعاء بالمحرم ) .
لما سبق من النهي المقتضي للبطلان ، وهذا مع العمد خاصة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 199 حديث 780 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1543 .
( 2 ) القاموس المحيط ( قهقه ) 4 : 291 .
( 3 ) المنتهى 1 : 310 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الذكرى : 216 .
( 6 ) الكافي 3 : 364 حديث 6 ، التهذيب 2 : 324 حديث 1324 .
( 7 ) الكافي 3 : 364 حديث 1 ، التهذيب 2 : 324 حديث 1325 .