تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والالتفات إلى ورائه
شرح
فروع : أ : لا فرق في التحريم والإبطال بين وضع اليدين فوق السرة أو تحتها ، بحائل وبدونه ، لعموم الأدلة . وكذا لا فرق بين وضع الكف على الكف ، ووضعه على الذراع ، لتناول اسم التكفير له . ب : التحريم يتناول حال القراءة وغيرها ، لرواية محمد بن مسلم ( 1 ) . ج : لا فرق في ذلك بين أن يفعله معتقدا للاستحباب أم لا ، ولو دعته حاجة إلى الوضع كدفع أذى فوضع يده لدفعه أمكن عدم التحريم هنا للحاجة ، ويتخيل أنه لا يعد تكفيرا ، لكن ظاهر الرواية يتناوله ( 2 ) . د : لو وضع الشمال على اليمين ، ففي الإبطال به تردد ، من احتمال كونه تكفيرا ، ولهذا يجتزئ به العامة في أصل الاستحباب وإن لم تحصل الكيفية المستحبة عندهم ( 3 ) ، ومن ظاهر رواية محمد بن مسلم المتضمنة أنه وضع اليمين على الشمال ( 4 ) ، والقياس لا نقول به . واختار الشيخ في الخلاف المساواة ( 5 ) . ه‍ : لو وجب عليه فعله للتقية فخالف ، ففي إبطال الصلاة تردد ، نظرا إلى وجوب التقية ، والاتيان بالواجب أصالة . ومثله ما لو وجب الغسل في الوضوء والمسح على الخفين ، ونحو ذلك . وقد يمكن الفرق - بين التكفير وما ذكر بأنه فعل خارج من الصلاة لا جزءا ولا شرطا ، فلا يتعدى النهي بسببه إليها . قوله : ( والالتفات إلى ورائه ) . اعلم أن التفات المصلي إما أن يكون يسيرا جدا ، وحده أن لا يبلغ حد اليمين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 84 حديث 310 . ( 2 ) التهذيب 2 : 84 حديث 310 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 159 .