والالتفات إلى ورائه
شرح
فروع :
أ : لا فرق في التحريم والإبطال بين وضع اليدين فوق السرة أو تحتها ، بحائل
وبدونه ، لعموم الأدلة . وكذا لا فرق بين وضع الكف على الكف ، ووضعه على
الذراع ، لتناول اسم التكفير له .
ب : التحريم يتناول حال القراءة وغيرها ، لرواية محمد بن مسلم ( 1 ) .
ج : لا فرق في ذلك بين أن يفعله معتقدا للاستحباب أم لا ، ولو دعته
حاجة إلى الوضع كدفع أذى فوضع يده لدفعه أمكن عدم التحريم هنا للحاجة ،
ويتخيل أنه لا يعد تكفيرا ، لكن ظاهر الرواية يتناوله ( 2 ) .
د : لو وضع الشمال على اليمين ، ففي الإبطال به تردد ، من احتمال كونه
تكفيرا ، ولهذا يجتزئ به العامة في أصل الاستحباب وإن لم تحصل الكيفية
المستحبة عندهم ( 3 ) ، ومن ظاهر رواية محمد بن مسلم المتضمنة أنه وضع اليمين على
الشمال ( 4 ) ، والقياس لا نقول به . واختار الشيخ في الخلاف المساواة ( 5 ) .
ه : لو وجب عليه فعله للتقية فخالف ، ففي إبطال الصلاة تردد ، نظرا إلى
وجوب التقية ، والاتيان بالواجب أصالة .
ومثله ما لو وجب الغسل في الوضوء والمسح على الخفين ، ونحو ذلك .
وقد يمكن الفرق - بين التكفير وما ذكر بأنه فعل خارج من الصلاة لا جزءا
ولا شرطا ، فلا يتعدى النهي بسببه إليها .
قوله : ( والالتفات إلى ورائه ) .
اعلم أن التفات المصلي إما أن يكون يسيرا جدا ، وحده أن لا يبلغ حد اليمين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 84 حديث 310 .
( 2 ) التهذيب 2 : 84 حديث 310 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 159 .