شرح
أو اليسار ، أو كثيرا بحيث يبلغ ذلك ، فأما أن يصير مستدبرا ، أو يقتصر على
التيامن والتياسر . وعلى التقديرات فإما أن يكون بوجهه خاصة أو بكله ، وعلى
التقادير فإما أن يكون ذلك عمدا أو لا فهذه ست عشرة صورة .
فإذا كان الالتفات يسيرا بكله بطلت الصلاة إن تعمد للنهي المقتضي
للفساد ، فيعيد في الوقت وخارجه . وإن كان ناسيا لم تبطل ، لأن ما بين المشرق
والمغرب قبلة ، وقد رفع عن المكلف أحكام النسيان .
وإن كان بوجهه خاصة فلا إبطال ، وكذا لو التفت بوجهه خاصة يمينا أو
شمالا عمدا أو سهوا خلافا لولد المصنف ( 1 ) ، لمفهوم صحيح زرارة أنه سمع
أبا جعفر عليه السلام يقول : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 2 ) . ولرواية
عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع
الصلاة ؟ قال : ( لا ، وما أحب أن يفعل ) ( 3 ) .
وهي محمولة على الالتفات بالوجه دفعا للتنافي .
وإن كان الالتفات بكله إلى اليمين أو اليسار ، فإن كان عمدا بطلت
الصلاة للنهي ، ولصحيحة زرارة السابقة . وإن كان سهوا ، فإن علم في الوقت
فالظاهر وجوب الإعادة لصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن الصادق
عليه السلام : ( إذا استبان أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ،
وإن فاتك الوقت فلا تعد ) ( 4 ) . وقريب منها صحيحة سليمان بن خالد ، عنه
عليه السلام ( 5 ) .
وإن التفت كثيرا حتى استدبر عمدا فالظاهر بطلان الصلاة ووجوب
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 118 .
( 2 ) التهذيب 2 : 199 حديث 780 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1543 .
( 3 ) التهذيب 2 : 200 حديث 784 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1546 .
( 4 ) الكافي 3 : 284 حديث 3 ، التهذيب 2 : 47 حديث 154 ، الاستبصار 1 : 296 حديث 1090 .
( 5 ) الكافي 3 : 285 حديث 9 ، التهذيب 2 : 47 حديث 152 ، الاستبصار 1 : 296 حديث 1091 .