تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
أو اليسار ، أو كثيرا بحيث يبلغ ذلك ، فأما أن يصير مستدبرا ، أو يقتصر على التيامن والتياسر . وعلى التقديرات فإما أن يكون بوجهه خاصة أو بكله ، وعلى التقادير فإما أن يكون ذلك عمدا أو لا فهذه ست عشرة صورة . فإذا كان الالتفات يسيرا بكله بطلت الصلاة إن تعمد للنهي المقتضي للفساد ، فيعيد في الوقت وخارجه . وإن كان ناسيا لم تبطل ، لأن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، وقد رفع عن المكلف أحكام النسيان . وإن كان بوجهه خاصة فلا إبطال ، وكذا لو التفت بوجهه خاصة يمينا أو شمالا عمدا أو سهوا خلافا لولد المصنف ( 1 ) ، لمفهوم صحيح زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : ( الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ) ( 2 ) . ولرواية عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : ( لا ، وما أحب أن يفعل ) ( 3 ) . وهي محمولة على الالتفات بالوجه دفعا للتنافي . وإن كان الالتفات بكله إلى اليمين أو اليسار ، فإن كان عمدا بطلت الصلاة للنهي ، ولصحيحة زرارة السابقة . وإن كان سهوا ، فإن علم في الوقت فالظاهر وجوب الإعادة لصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام : ( إذا استبان أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد ) ( 4 ) . وقريب منها صحيحة سليمان بن خالد ، عنه عليه السلام ( 5 ) . وإن التفت كثيرا حتى استدبر عمدا فالظاهر بطلان الصلاة ووجوب
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 118 . ( 2 ) التهذيب 2 : 199 حديث 780 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1543 . ( 3 ) التهذيب 2 : 200 حديث 784 ، الاستبصار 1 : 405 حديث 1546 . ( 4 ) الكافي 3 : 284 حديث 3 ، التهذيب 2 : 47 حديث 154 ، الاستبصار 1 : 296 حديث 1090 . ( 5 ) الكافي 3 : 285 حديث 9 ، التهذيب 2 : 47 حديث 152 ، الاستبصار 1 : 296 حديث 1091 .