والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل ، وإلا فلا ،
والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس .
شرح
إذ ليس قرآنا بأسلوبه ولا بالنية ، وينبغي أن لا يكون هذا القسم محلا للإشكال .
وإن كان كثيرا بحيث يمنع نظمه وأسلوبه من أن لا يكون قرآنا ، فإذا أتى
به على ذلك القصد كان موضع الإشكال ، وليس ببعيد عدم البطلان به ، إذ لا يعد
ذلك من كلام الآدميين كما قررناه .
قوله : ( والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل وإلا
فلا ) .
المرجع في الخروج بطول السكوت عن كونه مصليا إلى العرف ، ووجه
البطلان به فوات الموالاة بين أجزاء الصلاة ، فلا تعد صلاة ، قال في الذكرى : ظاهر
الأصحاب أنه كالفعل الكثير ، فحينئذ يشترط فيه التعمد ، ثم استبعد بقاء الصحة
على ذلك التقدير إذا أدى إلى انمحاء صورة الصلاة ، كمن تمضي عليه ساعتان ،
وساعات ، ومعظم اليوم ( 1 ) ، هذا حاصل كلامه .
والظاهر : أنه إذا طال كثيرا تبطل مطلقا ، وعبارة الكتاب تحتمل الأمرين ،
نظرا إلى إطلاقها واختصاص الإبطال فيما قبله وبعده بحال العمد .
قوله : ( والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس ) .
قال في الصحاح : التكفير أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفر العلج
للدهاقين ، يضع يده على صدره ويتطامن له ( 2 ) ، وهو حرام في الصلاة عند أكثر
الأصحاب ومبطل ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 3 ) ، وقال أبو الصلاح : إنه مكروه ( 4 ) ،
واختاره صاحب المعتبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 217 .
( 2 ) الصحاح ( كفر ) 2 : 808 .
( 3 ) الخلاف 1 : 62 مسألة 21 كتاب الصلاة .
( 4 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 5 ) المعتبر 2 : 257 .