تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل ، وإلا فلا ، والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس .
شرح
إذ ليس قرآنا بأسلوبه ولا بالنية ، وينبغي أن لا يكون هذا القسم محلا للإشكال . وإن كان كثيرا بحيث يمنع نظمه وأسلوبه من أن لا يكون قرآنا ، فإذا أتى به على ذلك القصد كان موضع الإشكال ، وليس ببعيد عدم البطلان به ، إذ لا يعد ذلك من كلام الآدميين كما قررناه . قوله : ( والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل وإلا فلا ) . المرجع في الخروج بطول السكوت عن كونه مصليا إلى العرف ، ووجه البطلان به فوات الموالاة بين أجزاء الصلاة ، فلا تعد صلاة ، قال في الذكرى : ظاهر الأصحاب أنه كالفعل الكثير ، فحينئذ يشترط فيه التعمد ، ثم استبعد بقاء الصحة على ذلك التقدير إذا أدى إلى انمحاء صورة الصلاة ، كمن تمضي عليه ساعتان ، وساعات ، ومعظم اليوم ( 1 ) ، هذا حاصل كلامه . والظاهر : أنه إذا طال كثيرا تبطل مطلقا ، وعبارة الكتاب تحتمل الأمرين ، نظرا إلى إطلاقها واختصاص الإبطال فيما قبله وبعده بحال العمد . قوله : ( والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس ) . قال في الصحاح : التكفير أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفر العلج للدهاقين ، يضع يده على صدره ويتطامن له ( 2 ) ، وهو حرام في الصلاة عند أكثر الأصحاب ومبطل ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 3 ) ، وقال أبو الصلاح : إنه مكروه ( 4 ) ، واختاره صاحب المعتبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 217 . ( 2 ) الصحاح ( كفر ) 2 : 808 . ( 3 ) الخلاف 1 : 62 مسألة 21 كتاب الصلاة . ( 4 ) الكافي في الفقه : 125 . ( 5 ) المعتبر 2 : 257 .